تصدّر المشهد الداخلي أمس، قرار مجلس الوزراء التاريخي الذي يضاف إلى سلّة قرارات سيادية اتخذها في 5 آب 2025 و 2 آذار 2026، قضى بالطلب من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية وحدها واتخاذ التدابير بحق المخالفين، سندًا لوثيقة الطائف وحفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم.
وأشار مصدر سياسي رفيع إلى أن الجلسة شهدت تطورًا بارزًا تمثل بموافقة وزيري «حركة أمل» على قرار جعل بيروت الإدارية منزوعة السلاح، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل ضربة سياسية جديدة «للحزب» ومن خلفه إيران، وقد أبلغ برّي الموقف إلى سلام خلال لقائهما قبل الجلسة في عين التينة.
وأوضح المصدر أن برّي استعاد في هذا السياق موقفًا سبق أن أعلنه في ثمانينات القرن الماضي بعد حرب العامين، حين أكد لمفتي الجمهورية حسن خالد أن أمن بيروت قميص وسخ لا أرتديه ويجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، في إشارة إلى تمسّكه بإناطة المسؤولية بالمؤسسات الشرعية ولا سيّما الجيش.