أكّد مصدر أمني رفيع الكستوى، أنه "لا ارتباط بين التطورات الإيرانية وملف حزب الله في لبنان، إلّا إذا تدحرجت الأمور إلى فقدان السيطرة وفتح المنطقة على حرب غير محسوبة النتائج، والّا فإنّ الجبهتين منفصلتان، أي إذا حصلت التسوية مع إيران لن ينسحب الأمر على "الحزب الذي اتخذت إسرائيل بدعم أميركي قرارها بتعطيل قدرته على تهديد أمنها".
وكشف المصدر "انّ اسرائيل لديها مجموعة أهداف تصبّ كلها في اتجاه الضغط على لبنان لإجباره على عقد اتفاق أمني شبيه باتفاق 17 أيار معدّلاً، وهذا من وجهة نظره يتحقق بحرب مباغتة، معادلتها إلغاء القدرة مقابل قرار من الحزب بالمواجهة للضغط على إسرائيل بتغيير تصورها للاتفاق وأخذها إلى تعويم القرار 1701 او اتفاقية الهدنة، وهو الأمر المرفوض كلياً لدى إسرائيل". ومن هنا، يرى المصدر "انّ المواجهة في لبنان مسألة توقيت وقرار الحرب بيد نتنياهو". وكشف انّ "هذا السيناريو هو الهاجس الأكبر، لذلك أحبط الثنائي الشيعي نية إسقاط الحكومة من باب الموازنة. وأكّد خياره إلى جانب الدولة على رغم من الخلاف الجوهري معها".
وأشار المصدر، إلى انّ عودة اجتماعات لجنة الميكانيزم ستكون بلا جدوى، لأنّ إسرائيل اصبحت في مكان آخر، وإنّ الحديث عن مفاوضات ثلاثية في دولة محايدة يتفاعل ضمن القنوات المعنية، لكن لم يُضف بعد إلى الواجهة في ظل إرباك المشهد الإقليمي". وكشف المصدر، انّ "قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيقدّم بعد عودته من واشنطن المرحلة الثانية لحصر السلاح من شمال الليطاني إلى جنوب الأولي، تترافق مع عملية تقييم لمنطقة جنوب النهر".