أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي الجمهورية جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن "لديهما أفكاراً غير أفكاري".
أضاف بري، في تصريح إلى "الشرق الأوسط": "لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها. ونحن نقدِّر استضافة اللبنانيين بكل شرائحهم وأحزابهم لإخوتهم النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم، بعد التدمير الإسرائيلي الممنهج لقراهم".
كلام بري لـ"الشرق الأوسط" جاء عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري، برعاية وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن، مبدياً ارتياحه لـ"الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام حزب الله؛ لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار".
وكشف بري عن أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة "الميكانيزم" المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.
وقال إن "موافقتها على وقفه جاء بناء على الضغط الاميركي الذي مورس عليها، بعد أن أغرقت الجنوب بيومين دمويين ذهب ضحيتهما عشرات من المدنيين، وبينهم عناصر من المسعفين في كشافة الرسالة الإسلامية والدفاع المدني، إضافة إلى الشيوخ والنساء والأطفال".
وأكد أن "حزب الله باقٍ على التزامه بوقف النار، وأن إسرائيل هي من تخرقه، ونحن نأمل صموده بضغط اميركي، ونرحب بأي جهد من أي جهة أتى للضغط على إسرائيل لوقف حربها العدوانية على لبنان".
وتوقف بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً موقفه بقوله إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.
وأكد بري أن "انسحاب إسرائيل من أي قضاء، وعلى سبيل المثال صور، يجب أن يتلازم مع نشر الجيش، إفساحاً في المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم".
وقال إن "انسحاب إسرائيل منه سيتزامن مع خلوِّه من السلاح، وهذا ما تعهدتُ به بالإنابة عن حزب الله، بإخلاء جنوب الليطاني، بشرط أن تلتزم إسرائيل بذلك".