لبنان بين واشنطن ودمشق… تحرّكات سياسية وأمنية متسارعة

8

يقف لبنان على عتبة أسبوع مفصلي يتوّج بلقاءات جديدة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن يومَي الخميس والجمعة المقبلين.

وفي هذا الإطار، أشارت المعلومات الى أنّ الجانب اللبناني يكثف اتصالاته ومشاوراته تحضيرًا لهذه المحادثات المرتقبة، والتي سيرفع خلالها سلسلة مطالب أوّلها تثبيت وقف إطلاق النار ووضع حدّ للتصعيد العسكري، كي تنطلق مفاوضات السلام على أساس صلب وتنتقل النقاشات إلى الملفات الأخرى، كالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم، علمًا أن الجانبَين الأميركي والإسرائيلي يضعان في سلّم أولوياتهما، بدء لبنان بخطوات فعالة لنزع سلاح حزب الله وتثبيت سيادة الدولة الكاملة على مختلف الاراضي اللبنانية.

وبانتظار نتائج لقاءات واشنطن الجديدة، برزت يوم أمس السبت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، في قصر الشعب. وقد أكد سلام في ختامها تحقيق تقدم كبير في معالجة القضايا المشتركة، وأبرزها تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، ومتابعة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.

وشدد على ضرورة ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، وضمان عودة النازحين السوريين "بشكل آمن وكريم"، وتنظيم العمالة السورية في لبنان، مؤكدًا أن لبنان لن يسمح بإعادة استخدام أراضيه منصّة لإيذاء محيطه العربي، وخصوصًا سوريا.

أشار مصدر سياسي مطّلع الى أن "الزيارة التي شارك فيها وفد وزاري كبير من الحكومة اللبنانية، فتحت عهدًا جديدًا من العلاقات الطبيعية والندّية بين البلدين الجارَين، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة البلدين وحدودهما، إضافة إلى التعاون في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية". وأفاد بأن "نتائج الزيارة ستظهر قريبًا على أرض الواقع عبر سلسلة مشاريع مشتركة في قطاعات مختلفة، مع التركيز على أهمية اتفاق الجانبَين على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني ـ سوري مشترك يعقد أول اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: