لبنان يهدد... فهل يغيب عن جولة المفاوضات الثالثة؟

moufawadat

عُلم أنّ لبنان طلب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل لتوقف النار قبل انعقاد موعد الأربعاء المقبل، تحت طائلة أنّ لبنان لا يمكنه حضور هذا الاجتماع تحت النار كما حصل خلال الاجتماعَين السابقَين.

وكشفت مصادر معنية، أنّ لبنان ينتظر جواباً أميركياً على طلبه هذا قبل أن يغادر وفده إلى العاصمة الأميركية، وسيضمّ هذه المرّة، سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم، السفيرة الحالية ندى حمادة معوّض، ونائب رئيس البعثة الديبلوماسية وسام بطرس، بالإضافة إلى الملحق العسكري الحالي في السفارة اللبنانية بواشنطن. فيما عُلم أنّ الوفد الإسرائيلي سيكون برئاسة الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أنّ لبنان يتعاطى بحذر مع ملف التفاوض، وعينه شاخصة على ما يجري بين الأميركيِّين والإيرانيِّين برعاية الوسيط الباكستاني في إسلام آباد. وأكّدت المصادر، أنّ البحث في الاجتماع الثالث إذا انعقد، سيُركّز لبنان فيه على تثبيت وقف النار، وإذا اتُفق على هذا الأمر والتزمت إسرائيل سينتقل المجتمعون إلى البحث في أجندة عناوين المفاوضات.

ووفقاً للمصدر، فإنّ المفاوضات ستتناول المسارَين الأمني والسياسي، مبيِّناً أنّ الهدف من المسارَين معالجة قضايا: الانسحاب الكامل والحدود والأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.

ولفت المصدر الرسمي، إلى أنّ الرئاسة اللبنانية تسعى للبحث في اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، موضّحاً أنّ الخطوة المرتقبة قبل 17 أيار هي تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.

واعتبر المصدر، أنّ الغارة الإسرائيلية أمس الأول على الضاحية الجنوبية لبيروت هي رسالة إسرائيلية لعرقلة مسار المفاوضات. وأشار إلى أنّ الرئاسة اللبنانية أبلغت إلى واشنطن أنّ أي لقاء الآن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدّي إلى إجهاض مساعي الاستقرار.

وذكر المصدر نفسه، أنّ هناك تفهُّماً أميركياً للموقف اللبناني من عدم حصول لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ونتنياهو الآن، مؤكّداً أنّ الطرح اللبناني يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للإعتداءات بين الجانبَين مروراً بانسحاب إسرائيلي كامل.

وحول تحرُّك الجانب الإيراني، اعتبر المصدر الرسمي اللبناني، أنّ "المسعى الإيراني لدعم موقف لبنان مشكور إذا كان يؤدّي إلى وقف إطلاق النار". واشترط مرور أي مسعى إيراني لوقف إطلاق النار عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، والمساهمة في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. وشدَّد على ضرورة إنهاء مهمّة حصر السلاح، لكنّه يعتقد "إنّ الأمر يحتاج إلى وقت، ويقتضي معالجات سياسية واجتماعية واقتصادية".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: