ما حقيقة الحديث عن تهديدات مباشرة للبنان؟

ghara-6-r3iuszi6wdup0bpls18917zr4haxjwc12rt4278obk

استراتيجية لمواجهة السيناريوهات المحتملة لا كلام سياسياً يعلو على مؤتمر دعم الجيش، ولا استراتيجية حكومية للسيناريوهات المحتملة. ولذلك يعيش لبنان على وقع التطورات الإقليمية، فيحبس أنفاسه وهو يراقب ما يجري في إيران وحولها، بينما يلتقط من خلال الحراك الديبلوماسي للجنة الخماسية نفساً عربياً ودولياً، يتمثل في زخم الدعم الذي يحظى به الجيش اللبناني، خصوصاً بعد إعلان «الخماسية» عن موعد انعقاد المؤتمر المخصص لهذا الدعم في 5 آذار المقبل في باريس، بعد جولتها على المسؤولين والقيادة العسكرية.

وقال مصدر سياسي رفيع، إنّ “كل الأمور مرهونة بظروفها، وإنّ لبنان لم يتبلّغ اي تهديدات مباشرة بل نصائح بتحييد نفسه في حال فُتحت المنطقة على ظروف صعبة. وأشار المصدر إلى انّ توجيه ضربة لإيران لم يكن مرجحاً كثيراً، في اعتبار انّ تاريخ الضربات الأميركية لم يُظهر وصولها إلى النتائج التي تريدها، والظروف الحالية لا توفّر الأهداف المعلنة. ونفى المصدر أي علاقة لزيارة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الأخيرة للبنان بالتطورات التي تشهدها إيران". وأكّد انّ "حزب الله لا يقدّم أي موقف من الأحداث الراهنة، وهذا جزء من استراتيجيته، لكن من الواضح انّه لن يتدخّل، وانّ الأمور لن تذهب إلى ما فوق الحسابات”.

وأضاف المصدر، انّ "التواصل مستمر بين رئاسة الجمهورية و«حزب الله». اما على الصعيد الحكومي فلا استراتيجية حكومية لسيناريوهات محتملة"، يقول المصدر، واصفاً الحال بالآتي: «الجميع يشتري الوقت وينتظر الغد ولا أحد يملك أجوبة عن الأسئلة الكبيرة".

وفيما تنشغل القوى الإقليمية والدولية بالحدث الإيراني الساخن، قالت مصادر سياسية إنّ "لبنان يبدو مكشوفاً في الوقت الحاضر، إذ لا أحد في الخارج مستعد للوقوف إلى جانبه في أي أزمة طارئة، بما في ذلك المواجهة مع إسرائيل. ولذلك، يواصل الإسرائيليون توجيه ضرباتهم وبعنف في مناطق عدة. وكان اللافت مساء أمس استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مناطق في البقاعين الغربي والشمالي بقصف جوي عنيف". وأضافت المصادر، أنّ "هذا الواقع يبرّر تماماً النهج الذي يلتزمه لبنان الرسمي في التعاطي مع إسرائيل وشروطها واتفاق تشرين الثاني 2024 لوقف النار. ففي تقدير هذه المصادر، تمكّن لبنان بكثير من الحنكة أن يتجاوز الاستحقاق الذي تدفع إسرائيل في اتجاهه، والمتعلق بسلاح حزب الله، من طريق كسب المزيد من الوقت، بحيث توفر التحوّلات المنتظرة في المنطقة، سواء كانت حرباً أو تسويات سياسية، ظروفاً لحلحلة مماثلة في الداخل اللبناني وفي مقاربة الملف مع إسرائيل". وفي رأي المصادر أنّ «حزب الله يعتمد مقاربة الانتظار إياها، ولذلك، هناك تقاطع موضوعي بينه وبين لبنان في هذه الفترة على تأجيل حسم الملفات الشائكة".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: