ماذا دار في كواليس المباحثات اللبنانية - الإسرائيلية؟

leb

انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد يوم تفاوضي طويل انطلق الساعة الرابعة بعد الظهر في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية.

وفي السياق، أشارت المصادر إلى أن "جلسات الخميس شهدت نقاشات سياسية وأمنية شديدة الحساسية داخل وزارة الخارجية الأميركية، مع انتقال البحث من تثبيت وقف إطلاق النار إلى مرحلة أعمق تتعلق بشكل الجنوب اللبناني بعد الحرب ودور الدولة اللبنانية مقابل حزب الله".

أضافت المصادر أن "الجولات الثلاث شهدت نقاشات مباشرة حول مفهوم الاستقرار طويل الأمد"، حيث شدّد الجانب الإسرائيلي على أن "أي ترتيبات سياسية أو أمنية أو حتى اقتصادية في الجنوب اللبناني لن تكون قابلة للتطبيق من دون آلية واضحة تمنع إعادة تسلح حزب الله"، معتبرين أن "أي اتفاق لا يعالج هذا الملف لن يصمد".

كما تؤكد الأجواء المتداولة داخل واشنطن أن "الإدارة الأميركية تحاول تجنّب استخدام مصطلحات مثل "السلام" أو "التطبيع" بشكل مباشر داخل المفاوضات، منعاً لانهيار المسار سياسياً داخل لبنان، ولذلك يجري التركيز على تعابير مثل "ترتيبات أمنية طويلة الأمد" و"ضمانات سيادية".

في المقابل، حاول الجانب اللبناني الفصل بين مفهوم "السيادة اللبنانية" وبين أي حديث عن التطبيع، مع التركيز على أولوية وقف الضربات الإسرائيلية والانسحاب من النقاط المتنازع عليها.

أما واشنطن، فبحسب الكواليس الأميركية، تضغط باتجاه ما تصفه بـ"خريطة طريق أمنية" تبدأ بتوسيع انتشار الجيش اللبناني جنوباً، مع تقديم ضمانات أميركية ودعم عسكري إضافي للجيش اللبناني.

وتقول مصادر أميركية إن "الإدارة تعتبر أن هذه الجولة هي "الأكثر حساسية" منذ انطلاق هذا المسار، خصوصاً أن وقف إطلاق النار الحالي يقترب من نهايته، فيما قد يؤدي الفشل إلى عودة التصعيد بسرعة".

وفي السياق نفسه، تؤكد مصادر أميركية أن "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هذه المفاوضات كجزء من مواجهة أوسع مع النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس فقط كملف حدودي بين لبنان وإسرائيل".

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يمنع استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط عسكرية وأمنية ضد إسرائيل، وهو ما يفسّر للمرة الأولى طرح مفهوم "احتكار الدولة اللبنانية للسلاح" كجزء مكتوب من أي تفاهم طويل الأمد، وليس مجرد بند سياسي عام.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: