على صعيد زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إلى بيروت اليوم، كشفت مصادر ديبلوماسية سورية لموقع "تلفزيون سوريا"، أنّ الزيارة تأتي في إطار تحرُّك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية - اللبنانية، بالتوازي مع طرح مبادرة سورية لدعم الاستقرار الداخلي في لبنان ومواكبة المرحلة السياسية التي تعيشها البلاد.
وأوضحت أنّ الشيباني سيطرح خلال لقاءاته مبادرة سياسية سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي يجنّب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني، انطلاقاً من قناعة دمشق بأنّ معالجة هذا الملف يجب أن تتمّ بالحوار والتفاهم الوطني، وليس عبر فرض وقائع قد تؤدّي إلى اضطرابات داخلية>
وأضافت المصادر، أنّ اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكتسب أهمّية خاصة، إذ سيتركّز على سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وبحث إمكانية مساهمة سوريا، بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميّين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل التحولات الإقليمية الجارية.
في السياق، يرى مصدر سياسي مطلع، أنّ "زيارة الشيباني إلى بيروت لا يمكن قراءتها كزيارة ثنائية عادية، بل تأتي ضمن مسار عربي متكامل لإعادة ترتيب العلاقات مع لبنان، بالتوازي مع المبادرات التي قادتها دول خليجية، مع فارق أنّ دمشق تمثل جزءاً من هذا الحراك بصفتها دولة عربية معنية مباشرة باستقرار لبنان".
وبحسب المصدر، يحمل الشيباني رسالة مباشرة من الرئيس السوري أحمد الشرع، تؤكّد احترام سيادة لبنان ورفض أي تدخّل في شؤونه الداخلية، وأنّ العلاقة التي تسعى دمشق إلى ترسيخها تقوم على التعاون بين دولتَين مستقلتَين.
أمّا في الملف الحدودي، فيشير المصدر إلى أنّ الجانبَين يدركان استمرار المشكلات الأمنية المرتبطة بعمليات التهريب والتجاوزات عبر الحدود، لذلك سيطرح الجانب السوري تصوُّراً عملياً يقوم على تعزيز التنسيق الأمني بين الجيشَين اللبناني والسوري، ووضع آلية مشتركة لمراقبة الحدود وضبطها، بما يحفظ سيادة الدولتَين ويحدّ من الفوضى الأمنية.