رأى تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان أن انهيار أحد الأبنية السكنية في مدينة القبة بطرابلس "ليس حادثًا طارئًا، بل نتيجة مباشرة لإهمال مزمن وتشريعات غير متوازنة لم تُنفّذ كما أُقِرّت".
وأشار التجمع إلى أن المالكيين القدامى لا يزالون يتقاضون بدلات إيجار زهيدة لا تكفي لأعمال الصيانة والترميم، ما يجعل الحفاظ على السلامة الإنشائية للأبنية القديمة أمرًا شبه مستحيل، ويحمّل المالك وحده مخاطر لا قدرة له على تحمّلها.
وأوضح التجمع أن القوانين نصّت على إنشاء حساب دعم لمساندة المالكين القدامى، لتغطية الفروقات الناتجة عن تطبيق بدل المثل على المستأجرين القدامى، إلا أن هذا الحساب لم يُفعّل ولم تُدفع أي مستحقات حتى اليوم، مخالفًا نص القانون وروحه.
أضاف التجمع: الدولة تُلزم المالكين بدفع الضرائب والرسوم على أساس بدلات إيجار جديدة، بينما يتقاضى المالك بدلات قديمة، ما يشكل إجحافًا ماليًا وقانونيًا. كذلك، أشار إلى أن المالك القديم لم يتمكّن من استرداد أملاكه بسبب التأخير في الفصل بالدعاوى العالقة أمام المحاكم، ما يترتب عليه أعباء مالية متراكمة تشمل الرسوم والتكاليف القضائية، دون صدور أحكام ضمن مهَل معقولة.
وطالب التجمع بـ:
- صرف مستحقات حساب الدعم فورًا دون تأخير.
- تسريع البت في دعاوى الإيجارات العالقة ضمن مهَل قانونية واضحة وملزمة.
- إعادة النظر في آلية فرض الضرائب والرسوم بما يتوافق مع البدلات الفعلية المقبوضة.
- إقرار حوافز مالية وضريبية لمساعدة المالكين على صيانة وترميم أبنيتهم حفاظًا على السلامة العامة ومنع الكوارث.
وختم التجمع متسائلًا: "إلى متى يبقى المالك القديم رهينة تقاعس الدولة عن تنفيذ القوانين التي أقرتها، ويتحمّل وحده تبعات الإهمال، فيما حقوقه الدستورية معلّقة وسلامة المواطنين مهددة؟"، معزياً أهالي ضحايا مبنى القبة.