متّى: لا صوت يعلو فوق صوت الشرعية

nazih-matta

أشار عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب نزيه متى، إلى أنّ "من تعمد التطبيق الجزئي لاتفاق الطائف الذي أقرّه مجلس النواب عام 1989، إلى اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري في 14 آذار 2005 وما تلاه من اغتيالات وأحداث، وصولاً إلى التهديد والوعيد بحرب أهلية وخراب البصرة رفضاً لقرار حصر السلاح بيد الدولة، كل ذلك هدفه إبقاء لبنان خارج هويته العربية وفي عزلة عن المجتمع الدولي".

أضاف أنّ "اليوم نحن أمام محطة جديدة تتمثل بتصلّب الحكومة بتنفيذ قرارها السيادي بسحب السلاح وحصره بيد الدولة، في مقابل تصلّب حزب الله بعدم تسليمه، ما حول الساحة اللبنانية إلى صندوق بريد دولي وإقليمي، مع رسائل مباشرة بين بيروت وواشنطن وغير مباشرة مع تل أبيب، وزيارات المسؤولين الإيرانيين الداعمة لتصلّب حزب الله".

واعتبر متى أنّ "الأمر يحتاج إلى آلية تنفيذية تخرج القرار من سوق المهاترات والتهديدات، مؤكداً أنّ المطلوب هو تثبيت هيبة الجيش على أرض الواقع كما فعل مؤخراً في مخيم برج البراجنة، بالإضافة إلى حراك ديبلوماسي رسمي للضغط على إسرائيل لإرغامها على الانسحاب من الجنوب، وعلى إيران لمنع تدخلها في الشأن اللبناني".

ورداً على سؤال، قال متى انه "يبقى العامل الأهم لإعادة بناء الدولة التفاف اللبنانيين حول العهد والحكومة ودعم خطواتها الوطنية والسيادية، خصوصاً أنّ قرار الحكومة بسحب السلاح وبسط سلطة الدولة والجيش على كامل الأراضي هو خطوة أولى في رحلة الألف ميل، تبدأ بتطبيق كامل اتفاق الطائف وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية وإعادة هيكلة الدولة على أسس متينة".

وختم متى بالقول إنّ "قرار الحكومة بسحب السلاح ليس نفاقاً أو مناورة، بل للتنفيذ على قاعدة لا سلاح موازٍ للجيش، ولا سلطة موازية للسلطات الدستورية، ولا صوت يعلو فوق صوت الشرعية، مؤكدًا أنّ القرار أعاد للجيش اللبناني دوره الذي لو أُعطي له في مراحل سابقة لواجه التسلح الفلسطيني وتداعيات الصراعات الداخلية، لما وصلنا اليوم إلى ما نحن فيه".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: