أشارت مصادر أمنية لبنانية وعراقية أن الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني أوقفت مواطناً عراقياً بشبهة انتحال صفة مسؤول أمني، واقتادته إلى وزارة الدفاع للتحقيق، بعدما تمكن من التسلل إلى أوساط أمنية لبنانية ونسج شبكة علاقات لافتة.
وبحسب المعلومات، فتح فرع مخابرات بيروت تحقيقًا في القضية بعدما نجح الموقوف، الذي كان يُعرَف في بيروت بلقب "العقيد"، في بناء علاقات مع ضباط في الأجهزة الأمنية اللبنانية، شملت ملفات وُصفت بـ"المالية الدفاعية"، وفق المصادر.
وأفادت المصادر بأن الموقوف انتحل صفة مدير أمن السفارة العراقية في بيروت، فيما قال مصدر عراقي مطّلع إنه قدّم نفسه أيضًا في أوساط شيعية على أنه مرتبط بعصائب أهل الحق.
غير أن المصدر ذاته أوضح أن الشخص المعني يعمل في مجال توصيل الطلبات (Delivery)، وكان موظفًا سابقًا في السفارة العراقية، وهو متزوج من لبنانية.
ووفق مصدر لبناني، أُوقف المشتبه به قبل خمسة أيام، بعدما تمكّن من بناء علاقات مع "مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية"، التي قيل إنها استقبلته في مناسبات عدة.
وتشير المعطيات إلى أن منتحل الصفة زار قبل نحو عام المديرية العامة لأمن الدولة، حيث استقبله المدير العام اللواء إدغار لاوندوس، والتقط معه صورًا تذكارية، كما التقى نائب المدير العام العميد مرشد سليمان، والعميد محمد مرتضى، مقدّمًا وعودًا بالمساعدة.
كما التقى أيضًا المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
وأشارت المعلومات إلى أن الموقوف لم يُعرض بعد على النائب العام اللبناني، فيما أفادت مصادر بأن مدير فرع مخابرات بيروت تلقّى اتصال عتاب من اللواء لاوندوس عقب عملية التوقيف، ما استدعى تدخل الرئيس جوزاف عون الذي طلب لقاء لاوندوس على خلفية القضية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية وتحديد حجم الاختراق المحتمل، وسط تساؤلات حول كيفية تمكنه من الوصول إلى هذا المستوى من العلاقات.