استهجنت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض المسؤولين السابقين في الحكومة، التي ساق فيها اتهامات باطلة توحي بوجود تواطؤ بين وزير الطاقة الحالي واصحاب المحطات لزيادة الرسوم الجمركية التي أقرتها الحكومة الأسبوع الماضي، عندما صرح بأن "وزير الطاقة الحالي لم يوافق فقط بل شارك في القرار واتفق مع أصحاب المحطات على الزيادة، ولدي أدلة على ذلك".
ويهم النقابة في هذا السياق توضيح الحقائق التالية:
"أولاً: وجهة الرسوم الجمركية
إن اتهام أصحاب المحطات بالتواطؤ لزيادة الرسم الجمركي هو اتهام ينمّ عن "تجهيل" مقصود للمستفيد الوحيد من زيادة الرسوم الجمركية؛ إذ يعلم القاصي والداني، أن الرسوم الجمركية تذهب مباشرة وبكاملها إلى خزينة الدولة اللبنانية، ولا يدخل قرشاً واحداً الى جيوب أصحاب المحطات الذين يقتصر دورهم على الجباية القسرية من المستهلكين لصالح الدولة. بل انهم يسددون هذا الرسم سلفاً عن المستهلك النهائي عند استلامهم البضاعة وقبل ان تباع في المحطات.
ثانياً: "الاتفاق الصفقة" المزعوم
ان قرار زيادة الرسوم الجمركية صدر عن مجلس الوزراء حيث لا يوجد أي ممثل لاصحاب المحطات الذين لا دور لهم لا بالموافقة ولا بالاعتراض وقد علموا بهذه الزيادة من خلال الاعلام كما كل اللبنانيين. وعلى من ساق الاتهام المزعوم ان يبرز للملء وللعامة الادلة التي يزعم حيازتها لا سيما وان كتمانها عن الرأي العام يعد شراكة في حجب الشفافية.
ثالثاً: التذكير بعدم انصاف اصحاب المحطات
ولا بد من التذكير بأن صاحب الاتهام يتناسى أننا ما زلنا ننتظر إنصافنا من قبل وزارة الطاقة، حيث تقدمنا بطلبات خطية مرفقة بدراسات اقتصادية للحصول على جعالة حقيقية تتلاقى والواقع المعيشي الراهن وتتناسب مع قدرة المستهلك الحقيقية التي نحرص اشد الحرص على حمايتها وعدم تآكلها. مع الاصرار على ان مطالب اصحاب المحطات محقة وبأن بياناتنا السابقة ومواقفنا التحذيرية التي صدرت على مدى الأسابيع الماضية، كانت ولا تزال تطالب بتصحيح الخلل في نسبة الجعالة لكي تتناسب مع ارتفاع التكاليف التشغيلية للمحطات (زيادة أجور، صيانة، رسوم وغيرها الكثير...). وإن سجلنا الحافل بالتحركات والمراجعات الرسمية المسجلة في ديوان وزارات عديدة ولدى المحافظات يثبت أننا كنا وما زلنا وسنبقى في مواجهة مع السياسات التي تتجاهل استدامة هذا القطاع وحقوقه.
وإذ ترفض النقابة محاولات تضليل الرأي العام واستخدام محطات المحروقات كوقود في المعارك السياسية الشعبوية عشية الانتخابات النيابية، تهيب بمن له باع سابق في تحمل المسؤولية ان يدرك حجم معاناة اصحاب المحطات وان يتحلى بقدر من التمييز فيما بين القرارات الضرائبية للحكومة وبين حقوق قطاعنا المهدورة، وان يبتعد عن المساس بكرامة اصحاب المحطات وحقوقهم بسوق المزايدات السياسية الشعبوية".