هل بدأت مرحلة التوغل البري المتدرّج جنوب لبنان؟

5499f4bd833-1730619003

قال مصدر أمني انه «برزت المحاولة الأخيرة للتقدم باتجاه إحدى بلدات عمق الجنوب باعتبارها تطورا ميدانيا لافتا، خصوصا أنها جاءت بعد تمهيد جوي ومدفعي كثيف استمر أياما، وترافق مع استخدام آليات هندسية ومحاولات فتح الطرقات وتدمير التحصينات، ما يعكس وجود قرار بتوسيع العمليات البرية تدريجيا وعدم الاكتفاء بسياسة الاستنزاف الناري عن بعد».

وأضاف المصدر: «تكشف طبيعة التحركات الإسرائيلية ان القيادة العسكرية تسعى إلى فتح أكثر من محور توغل في وقت واحد، انطلاقا من القطاعين الغربي والأوسط، إضافة إلى المحاولات المتكررة باتجاه الضفة الشمالية لنهر الليطاني، بما يوحي بوجود خطة تهدف إلى تشتيت قدرات المواجهة وإرباك خطوط الدفاع. كما أن اختيار بلدات ذات موقع استراتيجي مرتفع أو مطلة على مساحات واسعة جنوب الليطاني يدخل ضمن محاولة السيطرة النارية على مناطق تعتبر حساسة في أي مواجهة طويلة الأمد».

وأشارت أوساط سياسية مطلعة إلى أن «إسرائيل تحاول استثمار عامل الوقت قبل الوصول إلى أي تفاهم نهائي حول وقف إطلاق النار، عبر تحسين شروطها الميدانية ورفع سقف الضغوط العسكرية، خصوصا أن أي اتفاق دائم سيعيد طرح ملف الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية والضمانات الأمنية المرتبطة بالحدود الجنوبية. ولذا تبدو العمليات البرية المحدودة جزءا من معركة تفاوض غير مباشرة تجري بالنار بالتوازي مع الاتصالات السياسية والديبلوماسبة».

في المقابل، لفتت الاوساط إلى ان «الموقف اللبناني الرسمي يظهر متمسكا بخيار الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وتثبيت السيادة اللبنانية على كامل الأراضي، وسط إدراك داخلي بأن استمرار المعارك بهذا المستوى يهدد بإغراق البلاد في استنزاف مفتوح يصعب احتواؤه اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا».

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: