هل من عملية أميركية وسورية ضد "الحزب"؟

syramer

كشفت مصادر مطلعة لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على دراسة إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، إلا أن دمشق لا تزال مترددة في خوض هذه المهمة، خشية الانجرار إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط وإثارة توترات طائفية.

ويعكس هذا الطرح، الموجه إلى الحكومة السورية الحليفة لواشنطن، تصاعد الجهود لنزع سلاح حزب الله، والذي أطلق النار على إسرائيل دعمًا لطهران في 2 آذار، ما دفع إسرائيل إلى شن هجوم على لبنان.

وبحسب مصدرين سوريين ومصدرين آخرين مطلعين، طُرحت الفكرة لأول مرة العام الماضي خلال محادثات بين مسؤولين أميركيين وسوريين، على أن جميعهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الملف.

وأُعيد طرح المقترح بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأفاد مصدران سوريان بأن طلبًا أميركيًا قُدم قبيل بدء الحرب، فيما قال مصدر استخباراتي غربي إنه طُرح بعد اندلاعها بقليل.

ونقلت وكالة "رويترز" عن عشرة مصادر، بينهم مسؤولون ومستشارون سوريون ودبلوماسيون غربيون، أن الحكومة السورية ذات القيادة الإسلامية السنية تدرس بحذر تنفيذ عملية عبر الحدود، لكنها لم تحسم موقفها بعد.

ولم يُكشف سابقًا عن هذا التوجه الأميركي أو عن تحفظ دمشق حيال تنفيذه.

في المقابل، امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على "اتصالات ديبلوماسية خاصة"، محيلًا الاستفسارات إلى الحكومتين السورية واللبنانية.

رغم العداء التاريخي تجاه حزب الله وطهران، اللذين قاتلا إلى جانب بشار الأسد خلال الحرب السورية، يتبنى الرئيس السوري أحمد الشرع نهجًا حذرًا منذ بدء الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.

وقال مسؤول سوري رفيع المستوى: "دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة تجنب الانخراط في الحرب، والاكتفاء بإجراءات دفاعية".

وفي هذا السياق، نشرت سوريا وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية منذ مطلع شباط، مؤكدة أن هذه الخطوات ذات طابع دفاعي.

ولم تصدر وزارتا الخارجية والإعلام في سوريا أي تعليق رسمي على هذه التطورات.

من جهتها، أكدت الرئاسة اللبنانية أنها لم تتلق أي إشعار من الولايات المتحدة أو الدول الغربية أو العربية أو من سوريا بشأن هذه المناقشات.

أضافت: "الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالًا ثنائيًا مع نظيره السوري، إلى جانب اتصال ثلاثي ضم أيضًا الرئيس الفرنسي، شدد خلاله الشرع على احترام سيادة لبنان وعدم وجود نية للتدخل".

كما أوضحت الرئاسة أن التنسيق بين بيروت ودمشق يقتصر على القضايا الحدودية، دون التطرق إلى ملف "حزب الله".

بدوره، أكد الجيش اللبناني أن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة في إطار معالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة، بهدف منع أي توترات أو حوادث وضمان الاستقرار في المناطق الحدودية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: