هل يثبت تحالف "الحزب" و"أمل" رغم التحولات السياسية؟

amal-hezeb-rgwmnlldub3qwkxs7mhynyc22ola6p5e5zalyguhi8

قال مصدر سياسي بارز ان «الإصرار المتكرر على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أيار المقبل، والذي يجمع بين الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، لا يحجب واقعا أكثر تعقيدا في الكواليس، إذ إن أولويات المجتمع الدولي تبدلت في الأسابيع الأخيرة، بحيث تقدمت مسألة استكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة على الدفع المباشر نحو إنجاز الانتخابات، لاسيما مع دخول المرحلة الثانية من الخطة شمال نهر الليطاني، الأمر الذي انعكس فتورا ملحوظا في الحماسة الخارجية للضغط باتجاه الانتخابات من دون أن يترجم موقفا معلنا يدعو إلى التأجيل".

وأشار المصدر إلى أن «الاشتباك القائم حول القانون الانتخابي تحول إلى عنوان سياسي قابل للاستخدام في اتجاهين متعاكسين، فتعليق العمل بالدائرة السادسة عشرة الخاصة بتمثيل الاغتراب نتيجة عدم صدور المراسيم التطبيقية أعاد خلط الأوراق، بين فريق يدعو إلى اعتماد القانون النافذ كاملا، وفريق آخر يطالب بإسقاط هذه الدائرة ومنح المغتربين حق الاقتراع وفق قيودهم في دوائرهم الأصلية، وهذا الخلاف قد يشكل المخرج الشكلي لأي قرار محتمل بالتمديد إذا تعذر التوصل إلى تسوية تشريعية سريعة".

وفيما يتعلق بالتحالفات، أكد المصدر أن «الثنائي المكون من حزب الله وحركة أمل حسم خياره بخوض الاستحقاق معا، ما يعكس ثبات التحالف بينهما انتخابيا، إلا أن شبكة تحالفاتهما مع قوى أخرى لاتزال قيد الاختبار، خصوصا في ضوء العلاقة المتقلبة مع التيار الوطني الحر، والتي تشهد اتصالات متقطعة لإعادة ترتيب التعاون في بعض الدوائر".

في المقابل، لفت المصدر إلى أن «القوات اللبنانية تتصرف على قاعدة أن الانتخابات واقعة لا محالة، وقد أطلقت ماكينتها الانتخابية وبدأت إعلان مرشحيها، بالتوازي مع تقدم ملحوظ في مشاوراتها مع حزب الكتائب اللبنانية، فيما تستكمل البحث مع الحزب التقدمي الاشتراكي، لاسيما في دائرة بعبدا ـ عاليه، نظرا إلى حساسيتها السياسية وتوازناتها الدقيقة".

وشدد المصدر على أن «مجمل هذا الحراك الداخلي لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية، في ظل التوتر القائم بين واشنطن وطهران، واحتمالات التصعيد التي تلقي بظلالها على الساحة اللبنانية، وبالتالي فإن أي قرار بإجراء الانتخابات أو ترحيلها لن يحسم فقط على قاعدة الخلاف القانوني الداخلي، بل أيضا في ضوء اتجاه الرياح الإقليمية، وما إذا كانت التسوية المرتقبة ستسبق الاستحقاق النيابي أم ستأتي بعده".

ورأى المصدر أن «المشهد الحالي يعكس سباقا بين مسارين: مسار دستوري يفرض احترام المهل، ومسار سياسي ـ دولي يعطي أولوية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسيادي. وبين هذين المسارين تتابع القوى اللبنانية إعداد لوائحها وتحالفاتها، مع إدراك متزايد بأن خيار التمديد، وإن لم يعلن رسميا، بات يتقدم تدريجيا في حسابات بعض المعنيين، ريثما تنضج ظروف داخلية وإقليمية أكثر ملاءمة لإجراء انتخابات تعكس توازنات المرحلة المقبلة».

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: