هل يشكّل تمديد وقف إطلاق النار خطوة نحو اتفاق دائم؟

Doc-P-1516981-639126039501478711

انصب الاهتمام على الجولة الثانية من المحادثات في واشنطن والتي عقدت في البيت الأبيض بدل وزارة الخارجية الأميركية وأحيطت بطابع "التفاؤل المضبوط" لتستكمل بحسب المعلومات باتصال بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب واللبناني جوزاف عون وقد تبلغت بعبدا ظهر أمس أن ترامب سيكون حاضرًا في الاجتماع وهذا الأمر فاجأ القصر الجمهوري وزرع الارتياح حيال نتائج المفاوضات ومدى الاهتمام الأميركي بملف لبنان.

وخلصت الجولة الثانية إلى إعلان الرئيس الأميركي أنه سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع وقال:"أتطلع إلى استضافة الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المستقبل القريب. وسنعمل مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من "حزب الله" والاجتماع بين لبنان وإسرائيل كان جيدًا".

وفي تفاصيل اللقاء الثاني بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، وفي سابقة تاريخية حملت دلالات عدة، شرّعت أبواب البيت الأبيض أمام سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، في مؤشر على اهتمام ترامب بمتابعة الحدث عن قرب وفي إعادة تموضع دولي وإقليمي حول الساحة اللبنانية، تقوده واشنطن وتواكبه من بيروت عودة سعودية قوية محسوبة.

من حيث الشكل، انتقل مكان عقد المحادثات بين لبنان وإسرائيل من مبنى وزارة الخارجية إلى البيت الابيض، بين السفيرين اللبناني ندى حمادة معوض والإسرائيلي يخيئيل لايتر وبحضور الوزير ماركو روبيو ومساعده، وانضمام سفير الولايات المتحدة إلى إسرائيل مايك هاكابي والمستشار مايكل نيدهام وسفير واشنطن في بيروت ميشال عيسى الذي شدد لدى دخوله البيت الأبيض على أن مشاركة ترامب تؤكد جدية واشنطن بإنجاح المحادثات. ولدى سؤاله عن مدى تفاؤله بنتائج اللقاء، أجاب عيسى: "كلمة تفاؤل كبيرة".

أما في المضمون، فيؤكد مصدر ديبلوماسي أميركي أن خطوة ترامب عبر مواكبته الجولة الثانية ضرورية وإن لم تكن كافية بحد ذاتها، لضمان نجاح هذه المفاوضات. وهو اليوم يوظف هيبة البيت الأبيض في دعم هذا المسعى. وشدد المصدر على ضرورة أن تُعزز لفتة ترامب "المسؤولين اللبنانيين الذين يترددون في ترجمة أقوالهم الجريئة إلى أفعال تتسم بالجرأة ذاتها".

وفي خلال المحادثات، وفيما شدد الجانب الأميركي على ضرورة نزع سلاح "حزب الله" عكس الطرح اللبناني إدراكًا لحساسية اللحظة، فتركّز على أولويات ميدانية وإنسانية ضاغطة: تمديد وقف إطلاق النار، ووقف تدمير القرى والمنازل الحدودية وهي مطالب، وإن بدت في ظاهرها تقنية، إلا أنها تشكّل في جوهرها اختبارًا لجدية الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى رفع قانون تجريم الاتصال بين الإسرائيليين واللبنانيين ولقدرة واشنطن على فرض إيقاع مختلف على الميدان.

وبالتزامن مع مفاوضات واشنطن تؤكد مصادر أن هناك خطًا يتم العمل عليه تقوده الرياض من خلال الحديث مع طهران ويدعمه كل من القاهرة وقطر، وذلك من أجل الوصول إلى تسوية تؤدي إلى تسليم "حزب الله" سلاحه إلى الدولة ويتزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي وحل المشاكل العالقة مع لبنان. وهذا ما يفسر الحراك الدبلوماسي تجاه بيروت، لكن نفحة التفاؤل قد تتبدد خصوصًا بعد ورود أخبار عن استقالة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من لجنة التفاوض ما يشير إلى تشدد الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي يعني رفضًا كليًا من "الحزب" لأي مبادرة حل.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: