هل يقترب لبنان من وقف شامل لإطلاق النار؟

000-A27984U (2)

على هذا الخط الفاصل بين التهدئة الموضعية والتسوية الشاملة، شهد القصر الجمهوري أمس، استنفارًا سياسيًا وعسكريًا لمواكبة جلسة المفاوضات السياسية في واشنطن، بحضور "لجنة الدعم" وقائد الجيش رودولف هيكل. وأشارت المعلومات أن رئيس الجمهورية جوزاف عون بقي على تواصل دائم مع واشنطن، وأن الجلسة انطلقت بعد تزويد الفريق اللبناني بالتعليمات الأخيرة من بعبدا.

ولم تكن مواكبة بعبدا محصورة بالتواصل مع الوفد اللبناني، إذ كشف مصدر سياسي رفيع أن "رئيس الجمهورية تلقى اتصالات من عدد كبير من الدول التي أبلغته أنها ساهمت وساعدت في إنجاز هذه الصفقة، وقد شكرها جميعًا على الجهود التي بذلتها للوصول إليها".

وأفادت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي طالب، قبل بدء الجلسة، بالحفاظ على حرية الحركة حتى في حال التوصل إلى وقف للنار أو حصول انسحاب، متمسكًا بما يعتبره مكسبًا منحه إياه اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي فاوض ووافق عليه الرئيس نبيه بري. وبحسب المصادر، يحتفظ الإسرائيلي بهذا البند ليبقي لنفسه حق التحرك عندما يشعر بالخطر، من دون أن يحدد ماهية هذا الخطر أو حدوده.

وفيما تحدث إعلام "حزب الله" عن وقف إطلاق نار يشمل كل لبنان، أكدت مصادر مفاوضة أن الاتفاق الذي حصل أمس الأول، ووافق عليه "حزب الله" وبري، يقتصر على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي مقابل عدم استهداف الضاحية وبيروت.

وأضاف أن "الظروف الميدانية والواقعية والسياسية التي أفضت إلى الصفقة الأخيرة تجعل الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار أكثر واقعية من أي وقت مضى، ولا سيما أن جولة المفاوضات الحالية تنتهي اليوم". كما لفت إلى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشكّل الضامن لعدم استهداف الضاحية وفقًا للاتفاق الذي أُبرم".

وشدّد على أن "الصفقة تبقى محدودة الإطار"، وأن "حزب الله" وافق عليها"، مضيفًا أن "أي كلام يصدر عن أي مسؤول لديه بخلاف ذلك يجافي الحقيقة والواقع"، وذلك غمزًا من قناة ما أعلنه نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي، من أن "حزب الله" لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال إسرائيل.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: