ناصر الدين: عملنا خلال الحرب على ضمان استمرارية علاج 1283 مريضاً نازحاً

naser-dine

تحدث وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين عن كيفية مواجهة وزارة الصحة العامة لتداعيات الحرب على مرضى السرطان القاطنين في الأماكن التي تعرضت للعدوان وذلك خلال مشاركته في مؤتمر أسكو 2026، "Best of Asco 2026" الذي نظمته الجامعة الأميركية في بيروت - المركز الطبي في مركز حليم وعايدة دانيال، تحت عنوان "أفضل أبحاث السرطان 2026"، بالتعاون مع الجمعية الأميركية لعلاج السرطان "أسكو" بمشاركة الجمعية اللبنانية لأطباء التورم الخبيث ورابطة ‏الأطباء العرب لمكافحة السرطان.

إستهل الوزير ناصر الدين كلمته بتوجيه الشكر إلى الجامعة الأميركية في بيروت على مؤازرتها وزارة الصحة العامة ومشاركتها في مختلف اللجان المعنية بالبرنامج الوطني لمكافحة السرطان، فضلا عن اللجان الطبية الأخرى، بما فيها اللجان المختصة بالرقمنة والتخطيط والإدارة والحوكمة.

وتطرق الوزير إلى تأثير الحرب على مرضى السرطان، فأوضح أن 15% من المستشفيات التي كانت تقدم خدمات علاج السرطان خرجت عن الخدمة، فيما اضطرت 25% من الصيدليات المشاركة في برنامج "أمان" إلى وقف عملياتها، ولا سيما تلك المتعلقة بتوفير العلاج الكيميائي والعلاجات الأساسية.

وقال: هذه المؤشرات تعكس حجم الضغوط التي واجهها المرضى وعائلاتهم والأطباء خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن أكثر من 1283 مريضا كانوا يتلقون العلاج اضطروا إلى مغادرة منازلهم وهم يحملون معهم الخوف والغموض والقلق من انقطاع العلاج المنقذ للحياة.

أضاف: "هؤلاء ليسوا مجرد أرقام، بل أشخاص حقيقيون، وبالنسبة إلى كثيرين منهم، فقد أي انقطاع أو اضطراب في مسار العلاج فارقًا كبيرًا بين التعافي وتدهور الحالة الصحية".

وأكد ناصر الدين أنه في ظل هذا الواقع، أدركت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع شركائها، أن مسؤوليتها لا تقتصر على تأمين الأدوية فحسب، بل تمتد إلى ضمان استمرارية الرعاية الصحية. أضاف: "عملنا على مدار الساعة بالتنسيق مع المستشفيات والصيدليات والموردين وشركائنا في القطاع الصحي لإعادة توزيع المرضى وضمان استمرار حصولهم على العلاج في المناطق التي نزحوا إليها".

وأوضح أن الوزارة قامت بتوزيع الأدوية للتأكد من أن المستشفيات والصيدليات الأقرب إلى كل مريض تتوافر فيها العلاجات المطلوبة. لكن، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة، فاتت بعض المرضى خلال فترة الطوارئ جلسات علاج مقررة. إلا أن الوزارة رفضت أن يشكل ذلك نهاية لمسار علاجي، فتم التواصل مع الأطباء المشرفين وتم ترتيب استمرار تلقيهم العلاج في مستشفيات أخرى، وسط حرص من قبل الوزارة لاستئناف الرعاية الصحية في أسرع وقت وبأكثر الطرق أمانًا.

وتابع ناصر الدين قائلا: "لقد ذكّرتنا هذه التجربة بأن الرعاية الصحية لا تقتصر على تأمين الأدوية أو إدارة المستشفيات أو الجوانب اللوجستية، بل تتمثل أيضًا في حماية الكرامة الإنسانية في أصعب الظروف، والوقوف إلى جانب كل مريض يخشى أن تحرمه الحرب من فرصته في الحياة."

وأشار إلى أن كثيرين يعتقدون أن دور وزارة الصحة العامة خلال الحروب يقتصر على رعاية النازحين والجرحى، إلا أن مسؤولياتها تمتد أيضًا إلى ضمان استمرار علاج مرضى غسيل الكلى، وتأمين احتياجات السوق من الأدوية واستقرار أسعارها، ومواصلة الخدمات الدورية المتعلقة بمرضى السرطان، بما يشمل التشخيص والفحوصات.

وأكد أنه، "رغم التحديات، تمكنت الوزارة من الحفاظ على مخزون الأدوية بأسعار مستقرة، وذلك نتيجة التواصل الفعّال والشراكة المتينة، والثقة التي استطعنا بناءها بين المؤسسات العامة والخاصة، وبين الوزارة والنقابات وجميع العاملين في القطاع الصحي".

وختم ناصر الدين: "إنها أوقات صعبة ستمضي، وسنبقى متمسكين بالأمل، ونعمل بشغف والتزام لخدمة الشعب اللبناني والمرضى في وزارة الصحة العامة، كما نسعى إلى تعزيز شراكاتنا مع المؤسسات الأكاديمية، على غرار الشراكة مع الجامعة الأميركية في بيروت."

يذكر أن مؤتمر "Best of Asco 2026" يتناول يومي الجمعة والسبت أبرز التطورات في أبحاث السرطان، ونتائج التجارب السريرية التي أحدثت تغييرًا في الممارسة الطبية، وأحدث المستجدات في رعاية المرضى، والتي عُرضت ونوقشت خلال مؤتمر ASCO 2026 في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي في الولايات المتحدة الأميركية. كما سيُتاح للمتحدثين ورؤساء الجلسات والمناقشين والمشاركين وقت كافٍ للنقاش وتبادل الآراء واستخلاص أهم الرسائل العلمية والتطبيقية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: