"أصوات نشاز" قبل المفاوضات

lb-esr

بات جليًّا أن لبنان، وللمرّة الأولى عبر العهود والحكومات المتعاقبة، يتّخذ موقفًا حاسمًا وحازمًا في مسار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وفي المقابل، بدأت بعض الأصوات التي تعتبر نفسها متضرّرة من هذا المسار بمحاولة اختراع بدائل، من قبيل الدعوة إلى العودة لاتفاق الهدنة أو فتح قنوات اتصال مع إيران، في مقاربة توحي وكأنها لا تريد لهذه المفاوضات أن تتم، انسجامًا مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وتشير معلومات موثوق فيها لموقع LebTalks إلى أنّ هذه الجهات تمّ استبعادها من هذا المسار، بما يعني أنّ التفاوض لن يكون خاضعًا لأي مجلس ملّي أو مذهبي أو طائفي، بل سيُدار عبر فريق تفاوضي رسمي يمثّل الدولة اللبنانية، من دون مراعاة لهذا الطرف أو ذاك بهدف تأمين تمثيل له داخل هذه العملية.

على هذه الخلفية، تبدّلت الظروف بشكل جذري عمّا كانت عليه في السابق، ما يرجّح أن تشهد الساعات المقبلة تصعيدًا سياسيًا واجتهادات متزايدة من بعض الأطراف، وخصوصًا حزب الله، الذي اعتاد أن يتولّى بنفسه التفاوض مع إسرائيل، سواء بعد حرب عام 2006 عبر الوساطة الألمانية، أو في ملف ترسيم الحدود البحرية من خلال الوسيط الأميركي آموس هوكستين.

وانطلاقًا من ذلك، تبدو الأمور متّجهة نحو مفاوضات حاسمة، إلا أنّ المعطيات الميدانية تشير في المقابل إلى أنّ إسرائيل ماضية في عملياتها العسكرية سعيًا لتحقيق إنجاز ميداني كبير على الأرض، قد يتمثّل بسقوط مناطق أساسية كبنت جبيل والخيام، ما يفتح الباب أمام إقامة حزام أمني حتى جنوب الليطاني، وعندها ستذهب إسرائيل إلى طاولة المفاوضات بشروطها، لا وفق شروط حزب الله.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: