تشير المعلومات والمعطيات، استناداً إلى تقارير استخباراتية لبنانية وعربية ودولية، إضافةً إلى إفادات أحد النواب ذوي الخلفية الأمنية، إلى أن المتغيّرات التي طرأت داخل صفوف حزب الله، من خلال إعادة تموضع بعض القيادات ونقلها إلى مواقع مختلفة، تنطوي على أبعاد أمنية مرتبطة باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، وذلك بهدف تخفيف التركيز على أدوار محدّدة من دون أن يعني ذلك وقف المهام التي كانوا يضطلعون بها.
وتندرج هذه الخطوات، وفق المعطيات نفسها، في إطار إعادة تنظيم استخباراتي أكثر منه إقصاءً لهذا الطرف أو ذاك. في المقابل، تدرك أجهزة الاستخبارات الغربية طبيعة هذه التحوّلات داخل الحزب، والتي بدأ بعضها ينعكس ميدانيًا عبر القصف البحري الذي استهدف البقاع، بوصفه رسالة في هذا السياق، قد تتبعها رسائل أشدّ وطأة، في ظل نمط أمني واستخباراتي إسرائيلي جديد يهدف إلى مواكبة التحوّل الداخلي المستجد داخل الحزب.