هل تتجه إسرائيل نحو مرحلة ميدانية جديدة؟

1-1842217

أشارت معلومات LebTalks إلى أن الاتصالات التي حصلت خلال الساعات الماضية بين لبنان وواشنطن أكدت أن مسار المفاوضات المباشرة سيستمر بغضّ النظر عن طبيعة الأجواء الأميركية – الإيرانية، سواء اتجهت نحو التفاهم أو شهدت تقارباً سياسياً، إذ إن الملف اللبناني بات يُدار ضمن مسار تفاوضي مستقل سيستمر حتى الوصول إلى تسوية نهائية.

وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أن إسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب من المناطق والبلدات التي تسيطر عليها حالياً، بل على العكس، ثمة تقديرات تتحدث عن احتمال توسيع نطاق عملياتها الميدانية ورفع مستوى تقدمها العسكري، بما قد يصل إلى مناطق الزهراني ويحمر وسحمر، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وإشرافها على النبطية، على غرار ما حصل خلال اجتياح العام 1982، وصولاً إلى مناطق تشرف على خطوط الإمداد المرتبطة بالسلسلة الشرقية والبقاع الغربي.

فالملف اللبناني يبدو منفصلاً إلى حد كبير عن المسارات الإقليمية الأخرى، وخصوصاً على المستوى الميداني، حيث تربط إسرائيل أي انسحاب شامل أو إعادة تموضع نهائية بالتوصل إلى معالجة نهائية لملف حزب الله وسلاحه.

وبحسب هذه المقاربة، فإن أي حديث عن انسحاب إسرائيلي واسع من الأراضي اللبنانية يبقى مرتبطاً بنتائج المفاوضات المباشرة وبالمسار المرتبط بمستقبل سلاح حزب الله، وهو ما قد يحتاج إلى وقت طويل وإلى مراحل تفاوضية متعددة قبل الوصول إلى أي صيغة نهائية.

ومن هنا، تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على مختلف الاحتمالات، سواء لناحية توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية ومحاولة فرض وقائع ميدانية جديدة عبر التقدم نحو مناطق إضافية، أو من خلال مواصلة سياسة الاغتيالات التي تستهدف قيادات وكوادر مرتبطة بحزب الله على المستويين العسكري والسياسي.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: