سؤال محوري وخطير يدور في هذه الأيام عن يبقى السؤال الأعنف مطروحاً: هل يواجه حزب الله الجيش اللبناني في حال أطلق صواريخه ومنعه دعماً لإيران؟ فأي تجاوز لهذا الأمر سيقود البلاد إلى منعطفات خطيرة، قد تصل إلى حرب أهلية لا يُحمد عقباها.
بالتالي هذا واقع يتطلب اليقظة من الدولة والمجتمع على حد سواء، فقد كان الجيش اللبناني قد حذر الحزب من أي محاولة للعب باستقرار الجنوب وأمنه، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يظل حصرياً بيد الدولة.
وتشير معطيات Lebtalks، إلى أن الحزب لديه في جعبته سيناريوهات متعددة، تبدأ من تعطيل عمل البرلمان واستقالة وزرائه، وصولاً إلى تحريك الشارع وظهوره المسلح في حال قرر التمرد، بالتالي هذه الخيارات لا تأتي من فراغ إنما من حسابات دقيقة توازن بين مصالحه الداخلية وتحدياته الإقليمية، خصوصاً في اللحظة التي قد تشهد ضربة عسكرية أميركية - إسرائيلية ضد إيران.
وتقول مصادر سياسية بارزة لموقعنا، إن الدولة اللبنانية والجيش يشكلان خطاً حاسماً لا يمكن تجاوزه، لأن قرار نزع سلاح الميليشيات وحصر صلاحيات الحرب والسلم بيد الشرعية، لم يكن شعاراً كما فهمه البعض، انما هو قاعدة وطنية ثابتة تمنع أي طرف من الزج بلبنان في صراعات خارجية.
ومن زاوية أخرى، تُثير تصريحات القيادات العليا في الحزب، وعلى رأسهم نعيم قاسم، التساؤلات نفسها: فهو يكرر موقف الحزب إلى جانب إيران في المواجهة، في حين يدرك جيداً أن أي خطوة ضد الجيش تعني خسارة فادحة له شخصياً وللبنان كله، لأن الكل يقف اليوم إلى جانب الدولة والجيش، ولا مكان لمن يتحدى هذا الواقع.
وأمام هذا المشهد، يصبح السؤال الأهم: هل سيتصرف الحزب بعقلانية ويتجنب التصعيد أم أن توتره سيأخذ لبنان إلى منعطف لم يشهد مثيلاً له منذ عقود؟ الأيام المقبلة ستكشف الإجابة، لكن المؤكد أن الجيش سيظل السد الحصين ضد أي محاولة للانزلاق نحو الفوضى أو الحرب.