كثر الكلام عن ضربة اميركية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خلال ايام، وعن رفع درجات التأهب وتعزيز الجهوزية العسكرية الاميركية والاسرائيلية مع التخطيط الدفاعي، بالتزامن مع اجتماع سرّي لمسؤولين إسرائيليين عقد مع قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، بحث كل الاستعدادات وإحتمال تعرّض إسرائيل لهجمات صاروخية. فيما تشير المواقع الاخبارية الاميركية الى أنّ الرئيس ترامب يستعد لشنّ الحرب الكبرى خلال أيام وسوف تمتد تلك الحرب لأسابيع بعدما أعرب عن تشاؤمه حيال المفاوضات الجارية مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل، معتبراً أنّ تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث.
الى ذلك ثمة مراقبون عسكريون يعتبرون بأنّ الضربة المحتملة لن تحدث بعد غد السبت كما يروّج بعض المسؤولين الاميركيين، لانّ الرئيس ترامب لم يتخذ بعد القرار النهائي بذلك، على الرغم من تصعيد لهجته تجاه طهران، ملوّحاً بإمكانية استخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، إذا لم تُبرم إيران اتفاقاً مع واشنطن.
وأشار الى انّ بلاده قد تضطر الى استخدام القاعدة في حال فشل المسار الديبلوماسي.
ويرى المراقبون بأنّ الضربة العسكرية قابلة للتأجيل الى نهاية الشهر الجاري، اي بعد إنعقاد الاجتماع المرتقب في التاريخ المذكور، بين وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة الملف الإيراني، وهذا يعني اعطاء المزيد من الوقت حتى ولو كانت المدة أقل من عشرة أيام، ما يشير الى انّ الخيار العسكري لا يزال ضمنياً قيد البحث داخل أروقة الادارة الاميركية.
وعلى خط تداخل حزب الله بالمفاوضات الاميركية – الإيرانية، فالحزب بات بنداً ضمن المفاوضات المذكورة وورقة تحملها طهران ولن تتنازل عنها، اي انّ الوضع اللبناني اصبح مرهوناً بها، وتسليم السلاح ورقة تضعها ايران ضمن هذه المفاوضات، الامر الذي إستدعى خطاباً هجومياً من الامين العام لحزب الله نعيم قاسم، وقوله انه سيقاتل دفاعاً عن إيران، ما يفتح الباب مجدّداً امام حرب جديدة على لبنان، يكون قاسم مجبراً على القيام بها بطلب إيراني او انه يطلق "البهورات" كالعادة!