اشارت المعلومات التي أوردتها الهيئة الإسرائيلية إلى أن بين الموجودين في الفندق عناصر من الاستخبارات الإيرانية ومسؤولين ماليين مرتبطين بفيلق القدس، وهي معطيات تعكس وفق الرواية الإسرائيلية مستوى الحضور الإيراني في قلب العاصمة اللبنانية، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
وتتقاطع معلومات Lebtalks مع ما ذهبت إليه هذه الرواية، إذ تشير إلى نشاط فعلي لعناصر من الحرس الثوري داخل لبنان خلال المرحلة الأخيرة من المواجهة مع إسرائيل، بالتالي تلك المعطيات تربط بين الإشراف الإيراني وبين الصواريخ الأولى التي أطلقت مع اتساع رقعة الاشتباك، وهو ما أدخل لبنان مباشرة في أتون الحرب المفتوحة.
وتتحدث مصادر مطلعة عن غرفة عمليات تدير جزءاً من الإيقاع العسكري، حيث لا يقتصر الدور على الدعم السياسي أو اللوجستي، انما يتعداه إلى توجيه ميداني مباشر في بعض ساحات المواجهة.
وفق هذه القراءة، فإن القيادة اليومية لبعض العمليات لا تنحصر في الأطر التنظيمية التقليدية داخل حزب الله، ولا عند أمينه العام نعيم قاسم، إذ تشير المعطيات إلى حضور واضح لضباط من الحرس الثوري يتولون قيادة العمليات والإشراف، مدعومين بإمكانات عسكرية.
تضيف المصادر لموقعنا، أن يدور الحديث عن مجموعات ليست صغيرة، تنتشر في أكثر من موقع وتشارك في توجيه عناصر الحزب في مجالات متعددة، من العمليات الميدانية إلى الدعم التقني واللوجستي والمالي، ما يعني أن ايران تخوض المواجهة عبر حزب الله في معركة تديرها مباشرة على الأرض اللبنانية.
كما تشير المعلومات إلى أن عمليات الاجلاء شملت النساء والأطفال فقط، فيما بقي الرجال في لبنان، وهو تفصيل يثير تساؤلات إضافية حول طبيعة الأدوار التي يؤديها هؤلاء في المرحلة الحالية.
وعلى المستوى الرسمي، كانت الحكومة اللبنانية أعلنت الخميس قراراً يقضي بمنع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني داخل البلاد في حال التثبت من وجود عناصر تابعة له، فالقرار جاء في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، وفي وقت يتزايد فيه القلق من انزلاق لبنان إلى مواجهة تتجاوز قدرته على الاحتمال.