"الحزب يهدد سوريا الجديدة".. الأيوبي لـLebTalks: دمشق وواشنطن بتبادل أمني

hezeb-syria

بعدما وردت معلومات من الأروقة الأميركية تفيد بأن دمشق تزوّد الأميركيين بكمّ كبير من المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بحزب الله، تشمل بيانات وأسماء ونقاط تهريب، إضافة إلى ملفات محفوظة منذ عهد الأسد، يشرح الكاتب والمحلل السياسي أحمد الأيوبي في حديث لـLebTalks أن لكل الدول قنوات أمنية تتبادل عبرها المعلومات مع دول أخرى، وحتى في حالات العداء المعلن لا تنقطع هذه الاتصالات.

ويلفت إلى أن هذا ما كان يفعله نظام بيت الأسد، حافظ وبشار، ولا سيما مع الأميركيين والفرنسيين والألمان، حيث بقيت القنوات الأمنية فعالة، وخصوصاً في ملف الحركات الإسلامية، المعتدلة منها والمتطرفة.

وقد بلغ هذا النشاط ذروته بعد الاحتلال الأميركي للعراق، حين تحول نظام الأسد إلى مصنع لإنتاج الجماعات الجهادية ومسهِل لنشاطها عبر الحدود السورية - العراقية، مع تقديم المعلومات عنها بعد اختراقها. وكانت حالة محمود قول أغاسي (أبو القعقاع) نموذجاً بارزاً لهذا الاختراق.

ويذكِر الأيوبي أيضاً بأن المخابرات التركية كانت على تواصل مع مخابرات بشار الأسد قبل سقوطه بشكل شبه معلن، كما يشمل هذا الواقع حزب الله الذي أعلن أمينه العام الراحل حسن نصرالله عن تواصل معلوماتي وأمني مع عدد من الدول الأوروبية، في سياق حديثه عن قدرات الحزب الأمنية.

هذه المقدمة ضرورية لفهم الواقع اليوم، فإذا كانت الدول المتخاصمة تُبقي قنواتها الأمنية التبادلية مفتوحة وفاعلة فكيف يكون الحال بين الحلفاء؟

من هنا، لا يبدو غريباً أن يحصل تعاون أمني بين الإدارة السورية وواشنطن، ولا سيما أن دمشق أصبحت جزءاً من المنظومة الدولية وتتمتع بعلاقات مميزة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وعليه، يصبح التعاون الأمني المتبادل أمراً طبيعياً، خصوصاً بعد انكشاف النيات السيئة والمستمرة للحزب تجاه سوريا الجديدة.

وتتضاعف دوافع هذا التعاون السوري - الأميركي إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الحزب جمع ما لا يقل عن سبعة آلاف مقاتل شيعي وعلوي من فلول السوريين ونشرهم على الحدود اللبنانية - السورية، في خطوة تمثل تهديداً أمنياً مباشراً لدمشق فضلاً عن تكرار قصف الحزب لمواقع سورية، بحيث لم يقتصر الأمر على حادثة اعتداء واحدة.

ويختم الأيوبي بالقول إنه لا يملك معلومات خاصة حول ملف التعاون بين سوريا والإدارة الأميركية، إلا أن هذا المسار يبدو طبيعياً في ظل استمرار العداء الإيراني للعرب عموماً، ولأحمد الشرع وإدارته بشكل خاص.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: