الحوار مع بعبدا بلا هدف.. "الحزب" يشتري الوقت على حساب لبنان؟

ra3ed

تؤكد أوساط سياسية بارزة على اطلاع مباشر لـLebTalks أن هدف الحوار الذي يسعى إليه "حزب الله" مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، وتجسد أمس بزيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ليس سوى امتداد للخطوات نفسها التي تعمل عليها طهران مع واشنطن في مفاوضاتها الجارية في عمان، والتي تدور بين الأخذ والرد إذ يقتصر الأمر على معنى الحوار فقط لشراء الوقت وتأجيل المواجهة الحقيقية حتى تمرير المرحلة القادمة.

وتضيف الاوساط عينها، أن السؤال الأبرز يبقى حول المكان الذي أخطأ فيه عون في قراءة الواقع السياسي للحزب، خصوصاً بعدما منحه أكثر من عام لمراجعة مواقفه وإعادة النظر في حساباته تمهيداً لانخراطه في مشروع الدولة، وعمل الرئيس على إظهار كل انفتاح ممكن لتطمين الحزب، وفتح الأبواب للحوار الذي تولاه رعد بتكليف من قيادته، بدعم مباشر من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أسهم في تنقية الرسائل وتبادلها عبر مستشار الرئيس وصهره العميد المتقاعد أندريه رحال، الذي تواصل بدوره مع رعد أو مع فريقه المكلف بمتابعة الحوار.

وتشير، إلى أن الواقع يشير بوضوح إلى أن الحوار لن يؤدي إلى الأهداف المرجوة، لأن الحزب لا يزال متمسكاً بأسلوبه القديم قبل أن يقرر التدخل في غزة، ويرفض الاعتراف بانتهاء نفوذه في الداخل، وتدخلاته غير المحسوبة في مواجهة إسرائيل أضعفت توازن الردع وقواعد الاشتباك، وأحدثت اختلالاً واضحاً في ميزان القوى، فيما سبق أن فوض الحزب رئيس المجلس نبيه بري للتوصل إلى اتفاق يوقف الأعمال العدائية، وبادر بدوره إلى تأييده ووافق على إخلاء منطقة جنوب الليطاني ما يعني أن عليه الالتزام أيضاً بتسليم أسلحته في شمال الليطاني، الضاحية والبقاع وغيرها وتسليم السيطرة عليها للجيش اللبناني.

وختمت الاوساط بالقول: الحملة المنظمة التي رعاها الحزب واستهدفت عون لم تخدم توحيد الجهود لإنقاذ البلاد وتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تؤكد بعبدا استعدادها الكامل للحوار، بشرط أن يحدد الحزب ما يريد بعيداً من الإنكار والتشبث بالقرار الفردي للسلم والحرب الذي أرهق لبنان وعطل مؤسسات الدولة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: