عُلم من مصادر سياسية وديبلوماسية متابعة أن برنامج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن لن يتضمن لقاءً مع أبناء الجالية اللبنانية في السفارة، في خطوة تعزوها المصادر إلى الرغبة في تجنب أي سجالات أو إحراجات قد ترافق الزيارة في ظل الانقسام الداخلي حول مسار التفاوض والمرحلة السياسية المقبلة.
وبحسب مصادر LebTalks، فإن اللقاء المرتقب بين الرئيس عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتجاوز ساعة واحدة، وزيارته ستكون محصورة مع عدد من المسؤولين الأميركيين، على أن يتركز البحث على الملفات الأمنية والسياسية وآليات استكمال المسار القائم.
وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تعتبر أن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل هو الخيار الذي تسعى إليه في المرحلة المقبلة، ضمن رؤية أوسع لترتيبات أمنية وسياسية في المنطقة.
في المقابل، تضيف المصادر أن إسرائيل تحاول الإبقاء على وجودها في بعض النقاط في جنوب لبنان، بهدف كسب الوقت وتعزيز موقعها التفاوضي، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية الإسرائيلية، ومنها انتخابات تشرين الأول.
وتلفت المصادر أيضاً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد وصول خبراء أميركيين إلى لبنان، إلى جانب عناصر عسكرية أميركية ضمن أطر التعاون القائمة، لمواكبة تنفيذ الترتيبات التي يتم العمل عليها، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المهمة.
أما على المستوى الداخلي، فتصف المصادر موقع رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه "دقيق"، معتبرة أنه يحاول تأكيد استقلالية قراره السياسي، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم الوصول إلى قطيعة مع حزب الله، في ظل التعقيدات التي تحكم العلاقة بين الطرفين.