لا يُخفي المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل باللغة العربية داني غفري قلقه من تطورات الوضع الميداني في الجنوب، ويشير في حديثٍ مع موقع LebTalks إلى أن اليونيفيل قد رصدت دخول الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية، معتبراً أنه من الضروري ترقب تطور الوضع على الأرض في الأيام المقبلة.
ووفق غفري، فإن التواصل مستمر مع الجانبين الإسرائيلي واللبناني لوقف التصعيد، مشيراً إلى أن التعرض للمدنيين هو خرق لاتفاق وقف الأعمال العدائية في لبنان. ويشدد غفري على أن جنود حفظ السلام باقون في مواقعهم رغم كل الظروف الأمنية الصعبة في منطقة عملياتهم، ويواصلون القيام بمهامهم، وقد تم رصد عشرات المقذوفات من جانبي الخط الأزرق، بالإضافة إلى 300 خرق جوي إسرائيلي خلال اليومين الماضيين.
ويوضح غفري أن اليونيفيل على تواصل دائم مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي والميكانيزم من أجل خفض التوتر، كما تقوم بإعداد التقارير الميدانية وإبلاغ مجلس الأمن بالتطورات بشكل دائم.
وعليه، يشدد غفري على أن كل ما يحصل في الأيام الأخيرة من عمليات إطلاق صواريخ وغارات هو خروقات جسيمة للقرار 1701، ومن الضروري خفض التصعيد، فالوضع الراهن بالغ الخطورة وعلى الجميع العمل لمنع خروج الأوضاع عن السيطرة.
وعن الإنذار لأهالي جنوب الليطاني، يقول غفري: "رصدنا الدخول الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية في القطاعين الغربي والشرقي، وإطلاق الصواريخ والطلعات الجوية، فالوضع دقيق للغاية ويتّسم بدرجة عالية من التوتر"، ذلك أن مثل هذه الدعوات، في هذا الظرف الحساس، تزيد من منسوب القلق بين المدنيين وتفاقم هشاشة الاستقرار القائم.
وعن تطورات الوضع على الأرض، يوضح غفري أن عمليات إطلاق صواريخ قد حصلت من جانبي الحدود، إضافةً إلى تحركات وأنشطة عسكرية متعددة للجيش الإسرائيلي داخل منطقة عمليات اليونيفيل، بما في ذلك في محيط الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا، وسط استمرار الغارات الجوية بوتيرة مقلقة.
وبالتالي، فإن ما يشهده الجنوب، وفق غفري، لا يشكّل فقط انتهاكاً للقرار 1701، بل يمسّ أيضاً بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، فالقرار 1701 واضح لجهة وقف الأعمال العدائية واحترام الخط الأزرق ومنع أي وجود مسلح غير مصرح به في منطقة اليونيفيل.
وعن تأثير هذا الواقع على مهام اليونيفيل، يقول غفري إن: "قواتنا لا تزال موجودة على الأرض وتواصل تنفيذ مهامها في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، لكن نظراً لتعقيد الوضع قمنا بتكييف أنشطتنا بما يضمن استمرار تنفيذ ولايتنا ودعم تطبيق القرار 1701. ويشمل ذلك، حيثما أمكن، تسهيل الدعم الإنساني والمساهمة في حماية المدنيين".