الوجه الخفي للخرق السيبراني.. ماذا حصل فعلاً في هجوم MTV؟

mtv

 في ظل تعرّض قناة MTV لهجوم سيبراني واسع النطاق، شرك خبير الأمن السيبراني أحمد إبراهيم لموقع LebTalks، مقدماً قراءة تقنية تفكك الرواية بين ما هو ممكن وما يدخل في إطار الحرب النفسية.

ويقول إن الهجمات الإلكترونية لا تقع فجأة كما يتخيل كثيرون، إنما هي نتيجة مسار طويل من التراكمات التقنية والثغرات غير المُعالجة، مضيفًا أن المهاجم يتسلل عبر نقاط ضعف غالبًا ما تكون مهملة أو غير مرئية.

ويؤكد إبراهيم أن أي عملية من هذا النوع تمر بمراحل متداخلة تبدأ بمحاولة الوصول الأولي، سواء عبر استغلال ثغرات تقنية في الخوادم أو من خلال خداع أحد الموظفين للحصول على بيانات دخول، كما يبقى العنصر البشري الحلقة الأضعف، وفي كثير من الحالات يكون هو المدخل الحقيقي للاختراق.

وعن الحديث المتداول بشأن إسقاط كافة السيرفرات، يلفت إلى أن هذا التعبير يُستخدم بشكل فضفاض، موضحاً أن السيناريو الأكثر شيوعًا هو هجوم تعطيل الخدمة، حيث يتم إغراق الموقع بطلبات هائلة تؤدي إلى توقفه موقتاً، من دون أن يعني ذلك بالضرورة اختراق البيانات، لكنه يستدرك، أنه في حال تزامن التعطيل مع وصول داخلي إلى الأنظمة عندها نكون أمام مستوى أخطر بكثير.

وفي ما يتعلق بالادعاء الأخطر، أي الولوج إلى قواعد البيانات يشير إبراهيم إلى أن هذا الأمر ليس مستحيلاً، لكنه معقد ويتطلب تجاوز عدة طبقات من الحماية، مضيفاً أن الوصول إلى بيانات حساسة يعني غالباً وجود خلل عميق سواء في إدارة الصلاحيات أو في تحديث الأنظمة.

ويعتبر بتسريب بيانات الموظفين النقطة الأكثر حساسية، إذ يقول: عندما تُكشف أرقام الهواتف أو أماكن الوجود ينتقل التهديد من الفضاء الرقمي إلى الخطر المباشر على الأفراد، وهنا تصبح المسألة أمنية بامتياز لا تقنية فقط.

ويوضح إبراهيم على ما أُشيع حول الحصول على مواد غير أخلاقية، أن هذا النوع من الادعاءات يُستخدم كثيراً في سياق الضغط المعنوي، معتبراً أن تضخيم الرواية جزء من تكتيك الهجوم وليس بالضرورة انعكاساً دقيقاً لحجم الاختراق.

ويشدد إبراهيم في ختام حديثه على أن أخطر تداعيات هذه الهجمات تمتد إلى فقدان الثقة وتعطل العمل، وإمكانية استغلال الحادثة في سياقات سياسية وإعلامية أوسع، فحين تُستهدف وسيلة إعلامية، تكون الضربة معنوية، وقد تُستخدم لإرباك الرأي العام أو توجيهه.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: