أكدت مصادر مقربة من عين التينة أن الرسالة التي وصلت الى عين التينة من خلال العقوبات الأميركية التي طالت المسؤول في حركة أمل الأقرب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري أحمد بعلبكي كانت بمثابة صاعقة.
وإذ تشير المصادر في حديث لـLebTalks الى أن بري فوجئ بهذه الرسالة بشكل كبير، تكشف عن أن رئيس المجلس لم ينم طوال الليلة، حيث عقد اجتماعات مكثفة مع المقربين منه إنتهت عند ساعات الفجر الأولى، وبحث فيها المجتمعون خلفيات القرار وبعض المعلومات التي وصلت في الساعات الاخيرة.
أضافت هذه المصادر أن رئيس المجلس قرر إجراء اتصالات مع عدد من الأصدقاء لمعرفة خلفية هذا القرار، وما إذا كانت الادارة الاميركية ستعمد الى استكماله ليطال نواباً أو وزراء من حركة أمل.
ومن ضمن الأصدقاء الدائمين لبري السفير المصري في لبنان علاء موسى الذي التقاه يوم أمس في عين التينة، حيث جرى بحث مطول ودقيق للأوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية، والعقوبات الاميركية التي اتخذتها واشنطن بحق بعض النواب والضباط الى جانب البعلبكي.
وتقول المصادر في هذا المجال إن موسى نصح بري بالتعامل مع هذه الخطوة على أنها بداية لمرحلة من العقوبات المتتالية التي ستطال سياسيين وأمنيين في المرحلة المقبلة، وذلك بحسب التطورات المقبلة في لبنان والمنطقة ونظرة واشنطن إليها.
واذ تحدثت هذه المصادر عن معلومات مصرية نُقلت الى عين التينة، تفيد بأن واشنطن وضعت جدولاً بتسعين اسماً بين مدني وعسكري قد تستهدفهم العقوبات الاميركية، كشفت عن أن معظمهم من النواب والوزراء والامنيين، اضافة الى بعض الشركات المالية المحسوبة على حزب الله.
أمام هذه الوقائع تقول المعلومات إن معظم المعلومات التي استقتها عين التينة من مصادر ديبلوماسية عربية وغربية تفيد بأن وصول العقوبات الى أقرب شخص من بري يهدف الى إبعاده عن الحزب في هذه المرحلة الدقيقة، والموافقة العلنية على المفاوضات المباشرة الأمنية والسياسية المزمع عقدها بين لبنان وإسرائيل، وهي الطريقة الوحيدة التي ترضي واشنطن وتبعد بري عن كل أنواع العقوبات في المستقبل.
فهل يردّ سيد عين التينة الرسالة وهو أكثر معرفة وخبرة من غيره برسائل واشنطن؟