لم تقتصر زيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إلى قصر بعبدا للتأكيد على العلاقة المتينة التي تجمع عين التينة بالقصر الجمهوري، وتحديداً العلاقة بين برّي ورئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث ثمة ود وكيمياء بينهما، وبالتالي استنكار رئيس المجلس للحملات التي تطاول رئيس الجمهورية وإنما تخطتها إلى موضوع إعادة أعمار الجنوب لاسيما أن الموفد القطري محمد عبد العزيز الخليفي، يحمل معه شقين سياسي ومساعدات ومنها أموالاً لإعادة اعمار قرى وبلدات في الجنوب، وبناء عليه جاءت زيارة رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر إلى قصر بعبدا ولقائه برئيس الجمهورية، حيث تناول الوضع وكل ما تعانيه قرى وبلدات الجنوب وما يقوم به المجلس في ظل ظروف صعبة وإمكانات نادرة وشفافية ومتابعة ومواكبة رغم كل الظروف، وعليه فأن رئيس الجمهورية أكد دعمه لإعادة مسيرة الإعمار وهذا ما ينسحب على رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، وسط حرص على أن تنطلق عملية الإعمار في القرى والبلدات التي يتمكن مجلس الجنوب من الوصول إليها حيث الاعتداءات الإسرائيلية يومية، وبناء عليه ثمة معلومات بأن رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر ينسق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والجهات المعنية، وبالتالي هناك مواكبة ومتابعة لصيقة من قبله للوضع في قرى وبلدات الجنوب، في حين أن الوصول إلى قرى وبلدات الحافة دونه صعوبات وعقبات، لكن المجلس يسعى ويعمل لإمكانية إعادة الإعمار والترميم ومساعدة الأهالي والبنى التحتية بكل أشكالها والمستشفيات والجامعات والمدارس وكل المؤسسات ضمن الظروف المتاحة أمنيًا وماديًا وعلى كافة المستويات.
من هنا فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري وفق المعلومات المؤكدة من أوساطه ضنين وحريص بداية على العلاقة مع رئيس الجمهورية ومن ثم همه الجنوب وإعادة اعماره والوقوف إلى جانب أهله وبناء ما تهدم، وعلى هذه الخلفية فأن الأمور هي في عهدة رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر الذي هو موضع ثقة رئيس المجلس ورئيسي الجمهورية والحكومة وكل ما يقوم به في هذا السياق من دور خصوصاً أن هناك انتهاء للكشوفات وإزالة الردميات والمسألة بدأت تحتاج إلى إعادة اعمار.
من هنا، فهل الهبة القطرية لإعادة اعمار عدد من قرى وبلدات الجنوب وإن كانت عملية إعادة الأعمار الشاملة يلزمها أموال طائلة فهل ذلك يؤدي إلى إطلاق مؤتمر دول المانحة لإعادة الأعمار؟ هنا، ذلك مرتبط بالظروف السياسية والأمنية وتحديداً بمسألة حصرية السلاح، لكن الأمور بدأت تأخذ المنحى الإيجابي بعد مواقف رئيس الجمهورية من موضوع حصرية السلاح والأمر عينه لرئيس الحكومة، ناهيك أن زيارة رئيس مجلس النواب إلى قصر بعبدا والتي وصفها بالممتازة تشق الطريق نحو مسائل كثيرة في هذه المرحلة المفصلية التي يجتازها البلد.