"تاريخنا إلو مستقبل".. شعار 14 شباط والدلالات كثيرة!

hariri - convoy

واحد وعشرون عاماً على استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولا يزال "التاريخ  إلو مستقبل"، انه شعار ذكرى 14 شباط 2005 التي قلبت أوضاع لبنان رأساً على عقب، ورسمت المشهد الوطني الجامع في ساحة الشهداء، التي جمعت بعد شهر من الجريمة اكثر من نصف اللبنانيين، رفضاً لعملية الإغتيال وللمطالبة بسيادة وحرّية لبنان وإستقلاله وخروج جيش الاحتلال السوري، لذا لا يمكن ان ينتسى هذا التاريخ لان إستشهاد الرئيس الحريري أطلق الثورة والانتفاضة على الاحتلال، والاثمان كانت باهظة جداً مع سقوط العديد من السياديين اركان 14 آذار، او تلك الثورة التي غيّرت مسار لبنان وأكدت انّ دماء الشهيد لم تذهب هدراً، لانها أطلقت الاستقلال الثاني للبنان، ووحدّت اللبنانيين ضمن إنتفاضة مشرّفة نشتاق اليها اليوم اكثر من اي وقت مضى للمّ الشمل حول لبنان.

اليوم نحيي الذكرى بالتزامن مع مرحلة بالغة الدقة في لبنان والمنطقة، بحيث باتت محطة سنوية يتجدّد فيها اللقاء  حول اسس وشعارات ومبادئ الرئيس الشهيد، التي يعيدها الرئيس سعد الحريري كل عام مع مناصري تيار "المستقبل" واللبنانيين، للتأكيد مجدّداُ على نهج الرئيس الشهيد.

إذاً تتجه الانظار اليوم الى ما سيقوله الرئيس سعد الحريري ضمن خطاب مدوزن، يحاكي الذكرى الاليمة والوضع اللبناني بشكل عام والملفات الداخلية ضمن عنوان الكلام المفصلي، مع إعطاء الاجوبة عن كل الاسئلة المطروحة، وقول الحقائق كما هي، والاستناد الى ثوابت "الحريرية السياسية"، مع إطلاق شعار "تاريخنا إلو مستقبل" للتأكيد انّ تيار "المستقبل" باق وتاريخه مجذّر ولن يزول، وكل هذا سيترجم من خلال الحشود في ساحة الشهداء.

هذه الصورة الجامعة اليوم ستؤكد أن شعار هذا العام ليس عابراً، بل حمل  دلالات سياسية تحت عنوان العودة، وهذه الكلمة بحدّ ذاتها تختصر الكثير لانها تشكل رسالة الى الجميع، بأنّ المسيرة لم تنته والشعلة لا تزال مضاءة وستبقى، اي الكثير من المعاني التي ينتظرها مناصرو "المستقبل" بعد سنوات من الغياب السياسي.

من ناحية ثانية تتجه الانظار بقوة في هذه المناسبة الى  قرار المحكمة الدولية، الذي صدر في العام 2020 بعد سنوات من التحقيقات في الجريمة بحق المسؤول في حزب الله سليم عياش، لكن وكالعادة لم تتحقق العدالة ولم يتم تسليمه ورفض الحزب الاعتراف بشرعية المحكمة، مما يعني ان الاسئلة ستبقى من دون جواب، فإلى متى سيبقى المجرمون من دون عقاب؟، والى متى سيُقتل السياديون لانهم يدافعون عن لبنان؟، فيما النتيجة ستبقى بيد أهل الظلمة...

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: