تشييع الأميرة نجوى أرسلان.. دلالات سياسية داخلية وخليجية

WALID JOMBLAT

استرعت مشهدية دارة خلدة باهتمام المعنيين ربطاً بوفاة الأميرة نجوى أرسلان، حيث أمّت هذه الدار حشود سياسية وشعبية من مختلف المناطق اللبنانية والتوجهات والتيارات السياسية على اختلاف تلاوينها وانتماءاتها.

في السياق، وفي قراءة متأنية للمشهد السياسي إن هذه الدار أي خلدة لها تاريخها السياسي مع سائر طوائف ومكونات الشعب اللبناني، ولا ينسى أحد وقوفها إلى جانب الدولة ومؤسساتها وتحديداً الجيش اللبناني من دون اغفال يوم مجازر الدامور كانت دارة خلدة ملجأً للمسيحيين وحمايتهم من قبل الأمير مجيد أرسلان والأميرة السيدة خولا أرسلان، وهذا لا يزال ماثلًا في ذاكرة اللبنانيين ويتزامن اليوم مع ذكرى مجزرة الدامور.

 أما بالعودة إلى تشييع الأميرة نجوى أرسلان دون إغفال الحضور السياسي والشعبي، فأنه على صعيد الجبل كان هناك مشاركة واسعة قلّ نظيرها ولم تشهدها أي دار منذ سنوات طويلة إن كان على صعيد الحضور الدرزي والمسيحي، إلى الشيعي والسني لا بل من كل شرائح المجتمع اللبناني.

 أما وهنا بيت القصيد سياسياً، فإنه على صعيد السفراء فكان حضور سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لافتاً لا سيما التعاطف من قبل سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، الذي حضر والتقى الأمير طلال أرسلان ونجله الأمير مجيد وآخرين، ومكث لوقت وعبّر عن حزنه ونقل تعازي المملكة للأمير طلال، وكانت هناك خلوة عبّر خلالها السفير بخاري عن مشاعره وحزنه وبالتالي وقوفه إلى جانب دارة خلدة مشيراً إلى الصداقة التي تربطه بالأمير طلال ونجله الأمير مجيد ما يحمل أكثر من إشارة ودلالة في هذه المرحلة عن عمق العلاقة بين الرياض ودارة خلدة وصولاً إلى سائر دول مجلس التعاون الخليجي.

 أما على خط مواز، فاللافت أيضاً كان حضور القيادات السياسية والحزبية والنواب والوزراء أكان على مستوى حزب القوات اللبنانية والكتائب والوطنيين الأحرار وسائر المكونات المسيحية، والأمر عينه انسحب هذا المشهد على القيادات السنية من خلال مشاركة السيدة بهية الحريري ونجلها أمين عام تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري إلى سائر الأحزاب السياسية بمختلف تلاوينها يمنياً وسطاً ويسارياً وغيرهم.

هذه المشهدية في دارة خلدة أكدت على دور الأمير طلال أرسلان الوطني والاعتدال، والتمسك بالدولة ومؤسساتها الوطنية وكل أسلاكها العسكرية بدءًا من الجيش اللبناني والوقوف إلى جانب شرائح المجتمع اللبناني، وتحصين الجبهة الداخلية لمواجهة تحديات المرحلة كما ينقل عن أكثر من مسؤول في الحزب الديموقراطي اللبناني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: