أفادت مصادر ديبلوماسية غربية متابعة للتطورات المرتبطة بالحرب على إيران، في حديث لموقع LebTalks، بأنّ أبرز ما يُسجَّل على الصعيد الجيوسياسي في هذه المرحلة هو تغيّر قواعد الاشتباك الإقليمية.
وتوضح المصادر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أنّ أي هجوم يُنفّذ عبر حلفاء إيران سيُعتبر مسؤولية إيرانية مباشرة، ما يعني أنّ الولايات المتحدة بدأت تتعامل مع الفاعلين والوكلاء المرتبطين بطهران كجزء من المواجهة المباشرة، في وقت لوّحت فيه إيران بالرد على المصالح الأميركية أينما وُجدت في المنطقة، وليس بالضرورة انطلاقاً من أراضيها.
وبحسب المصادر، فإنّ الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر أصبحوا جزءاً من معادلة أمنية واحدة، بحيث إنّ أي حادث في إحدى هذه الساحات قد يؤدي إلى اشتعال جبهات أخرى خلال ساعات.
وترى أنّ تغيّر قواعد الاشتباك يعني أنّ الإدارة الأميركية لم تعد تعتبر هجمات الجماعات الحليفة لإيران عمليات منفصلة عن القرار الإيراني، بل باتت تتعامل معها كامتداد مباشر لطهران، وبدأت بالفعل باستهداف هذه الجماعات بشكل مباشر.
وفي المقابل، بات هامش المناورة الإيراني في استخدام الوكلاء أضيق بكثير، فيما يتسع نطاق الأهداف المحتملة ليشمل القوات والمصالح الأميركية في المنطقة عبر حلفاء إيران.
وتخلص المصادر إلى أنّ تمازج الجبهات الإقليمية يجعل أي حادث محدود، كاستهداف منشأة نفطية أو تعطيل أحد الممرات البحرية لبضعة أيام، قابلاً للتحول سريعاً إلى أزمة إقليمية واسعة، وربما إلى مواجهة أشمل تتجاوز حدود الصراع الحالي.