تسود حالة ترقب لجلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل، بحيث سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل الخطة المزمع تنفيذها أي شمال الليطاني، وبمعنى آخر الاستمرار في متابعة ومواكبة عملية حصر السلاح الموجود مع حزب الله، ولكن السؤال "هل ستقطع على خير؟" باعتبار أن التصعيد سيد الموقف من قبل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وقادة ونواب الحزب.
في السياق، تشير المعلومات الموثوق فيها أن الأهم في زيارة العماد هيكل إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية هو دعم الجيش، ولكن ما سمعه من المسؤولين الذين التقاهم حول ضرورة أن يستكمل الجيش مهامه وإلا ستكون الأمور صعبة ومعقدة أكان على صعيد الدعم الذي سيتلقاه الجيش ولو عقد المؤتمر في باريس والمخصص لدعمه، ولكن حتى الساعة ووفق المعطيات والأجواء والمؤشرات المستقاة من أكثر من جهة فإن التصعيد سيحصل بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء عندما تقر خطة شمال الليطاني، وبمعنى أوضح أن حزب الله سيقول لن نسلم سلاحنا على الإطلاق إن كان في شمال الليطاني أو في أي منطقة من لبنان.
وبالتالي بات جلياً أن الأمور مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية أكان هناك حرب أو مفاوضات لأن لبنان جزء لا يتجزأ من مناقشة أذرع إيران في المنطقة خلال المفاوضات وإن كانت مخصصة للنووي إذ تشير أكثر من جهة داخلية وعربية ودولية بمعنى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يقبل باستمرار دعم أذرع إيران وتحديداً حزب الله بدليل توالي العقوبات عليه صحياً ومالياً وحتى لتجار الذهب، ما يعني نحن في لبنان متجهون إلى مشكل كبير مع حزب الله الذي سيرفض رفضاً قاطعاً الإنصياع لقرار مجلس الوزراء حول خطة شمال الليطاني وعندها قد تلجأ إسرائيل إلى أخذ ذلك ذريعة ، بمعنى حزب الله لن يسلم سلاحه فـ"أنا من سآخذ هذا السلاح" أي استمرار العمليات العسكرية ضد مسؤوليه وأهداف إسرائيل متجهة إلى كل ما يقوم به الحزب من إعادة تطوير بنيته العسكرية.
ويبقى أخيراً، أن ذلك سيؤدي إلى استمرار النزاع السياسي الداخلي حول الحزب وعدم حصول لبنان على أي دعم أو استثمارات وسواهم طالما السلاح لازال موجوداً مع حزب الله وهذه مسألة واضحة لا تحتاج إلى قراءة واجتهادات وكل الاحتمالات واردة إما ضرب الحزب من قبل إسرائيل أو استعماله ورقة خلال المفاوضات من قبل طهران، وبمعنى آخر أن الأمور متجهة إلى السلبية من قبل حزب الله في هذه المرحلة.