رفع البنزين يغلي الشارع.. واجتماع عاجل للعسكريين المتقاعدين اليوم!

Untitled2212211

أثار قرار مجلس الوزراء رفع سعر تنكة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة لبنانية موجة غضب واسعة، إذ يشعر المواطنون بأن الضريبة الجديدة تضيف عبئًا مباشرًا على حياتهم اليومية خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان والظروف المعيشية الصعبة، بالتالي امتد القرار  تأثيره ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، مهدداً كلفة النقل وأسعار السلع والخدمات، ومثيراً تساؤلات حول جدوى زيادة رواتب القطاع العام إذا كانت تمويلها ستأتي عملياً من جيوب المواطنين، بما في ذلك الموظفون أنفسهم.

بحسب مصادر LebTalks الحكومية، جاء قرار الزيادة وسط مخاوف من انفجار الوضع الاجتماعي، لا سيما أمام استحقاقات سياسية كبرى وملفات حساسة لم تُحل بعد.

فالخشية الأكبر بحسب المصادر كانت من استغلال بعض القوى للمشهد الحالي للضغط على الحكومة وتحريض الشارع ضدها، خصوصًا في ظل تحركات حزب الله وتهديدات نعيم قاسم المستمرة، وفي وقت تُعد ملفات نزع السلاح غير الشرعي وخطة الجيش اللبناني للمرحلة الثانية شمال الليطاني ملفات متفجرة قابلة للاستغلال.

وفي مقابلة خاصة مع العميد الركن المتقاعد شامل روكز، رفض بشكل قاطع فرض الضريبة الجديدة، مؤكداً أن أي زيادة مباشرة على البنزين تمس جيوب المواطنين والعسكريين على حد سواء، بينما لم يتم منح العسكريين حقوقهم المشروعة بعد.

 أضاف روكز أن موضوع الخمسين بالمئة لا يزال ضمن الوعود ولم يُقنن وأن ارتفاع البنزين لا يبرر زيادة أسعار السلع، خصوصاً أن المازوت لم يشمله أي رفع.

وكشف روكز عن أن العسكريين المتقاعدين سيعقدون اجتماعاً اليوم لاتخاذ خطوات مناسبة للتعبير عن رفضهم للزيادات والضرائب، مؤكداً أن التصعيد طبيعي نتيجة إخفاق الحكومة في الوفاء بالوعود الممنوحة لهم، كما اعتبر أن الرقابة على الأسعار يجب أن تكون دورية وحازمة لتفادي أي أثر إضافي على المواطنين وإلا فإن الأزمة ستتفاقم بسرعة على مستويات عدة.

عملياً، بدأ بعض المواطنين قطع الطرقات احتجاجاً على الضريبة، ما يزيد من حدة الغضب الشعبي ويضع الحكومة أمام اختبار جديد في قدرتها على إدارة الوضع قبل أن يتوسع نطاق المواجهة ويطال مختلف مناطق البلاد.

ويبدو أن الحكومة اللبنانية أمام اختبار حقيقي: كيف يمكن تسيير شؤون الدولة وتلبية مطالب المواطنين بينما تحافظ على استقرارها السياسي وتفادي انفجار الشارع؟ فالقرار الأخير بشأن البنزين قد يكون الشرارة التي تحرك الوضع، وقد يضع الحكومة أمام تحديات صعبة لمواجهة غضب شعبي متصاعد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: