لا يحبذ أو يدخل رئيس الحكومة نواف سلام، في الكلام والحديث والمقابلات الاعلامية، بل هو يعمل ليلاً نهاراً وبكدّ بعيداً من الأضواء والاعلام، يواكب ويتابع كل تفاصيل ما يحصل بالبلد من اجل تحصينه وينسق مع الرؤساء والمعنيين بدليل أنه وقبيل هذا الانفجار الكبير قرر أن يذهب الى الجنوب لمرتين وأكّد أن الحكومة ستعيد الاعمار، ولكن ماذا كانت النتيجة؟
سلام الهادئ والحازم ورجل الدولة والقانون والدستور والقاضي ورئيس المحكمة الدولية السابق يقول ليس بجديد ما حصل في مجالسه حول موقفه من ضرورة سلطة الدولة والقرار الذي اتخذته وتكليف الجيش بتنفيذه اي منع الاعمال العسكرية لحزب الله وملاحقة كل من يطلق صواريخ فهو قالها امام كتلة الوفاء للمقاومة انتم اعطيتم الثقة للحكومة على اساس البيان الوزاري الواضح وتنفيذ اتفاق الطائف والالتزام بسحب كل سلاح خارج اطار الشرعية، والبيان الوزاري واضح وكذلك خطاب القسم لرئيس الجمهورية.
فلماذا اليوم هذه الحملات وسواها؟ تالياً ان رئيس الحكومة من الاساس لا يساير، بل القرار السياسي يتخذ في الحكومة والجيش يلتزم به دون اي نقاش واستفسارات وسواها، وبمعنى اخر ان عهد المسايرات انتهى، لذلك على الجيش ان ينفذ هذا القرار وهو يقوم به على اكمل وجه، ورئيس الحكومة ليس على خلاف مع احد انما هو واضح جداً اذ يردد دائماً انا جئت الى رئاسة الحكومة لأطبق الدستور والقانون والطائف وهذا ما نسعى اليه بدليل كل القرارات الحكومية والمواقف واضحة ووصلنا الى ما وصلنا اليه من خراب ودمار نتيجة عدم الالتزام بالطائف والبيان الوزاري وهذا ما يدفع ثمنه اللبنانيون جميعاً.
اما اليوم فإن رئيس الحكومة يتواصل مع الجميع، ينسق ويدين ما يحصل من اعتداءات على الخليج الذين لهم فضل كبير على لبنان وكذلك على تنسيق وتواصل مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي وضنين وحريص على دعم النازحين كما كان حريصاً على اعادة الاعمار وذهب ليومين الى الجنوب وتفقده وبدأت ورشة الاعمار وكل ما تم بناؤه حتى الساعة هدمته اسرائيل نتيجة هذه الحماقة التي قام بها حزب الله.
لذلك هذا هو موقف رئيس الحكومة من دون ان يزيد اي نقطة على هذه المواقف لانه واضح وهمه الدستور والقانون، والهم الاكبر له ان ينجو لبنان ويقوم من هذه المحنة.