"شَحْمِة عا فطِيرة"

mejlis nowweb

"شَحْمِة عا فطِيرة"، بهذا المثل الشعبي يُمكن وصف ما تقوم به جهات سياسية معينة عبر المنصات والأقلام والحسابات التابعة لها، تجاه قضية "ابو عمر"، عبر استثمارها سياسياً في اتجاه ثابت، وكأنها -هذه الجهات- قد نضبت من الفبركات الى أن جاءت هذه "الخبرية"، فأعادت شحنها.

المؤسف في هذا "الاستثمار السياسي" أنه قد تجاوز الخصومة السياسية ليطال التعرض الشخصي، عبر الاخبار والمقالات والتحليلات الأقرب الى الهذيان، إذ لا يكاد منشور أو مقال أو تعليق في قضية "ابو عمر"، إلا ويتم زج أسماء محددة فيه في سياقات همايونية، وكأن هذه الجهات السياسية تعيش حالة من الذعر، إذ لا يمكن تفسير هذه الظاهرة سوى بذلك.

فكيف، إذاً، يمكن تفسير إصرار هذه الجهات السياسية على تسمية شخصيات محددة، في كل مرة تثير فيها قضية "أبو عمر"، مع أنه ثبت، قضائياً، أن لا علاقة لها في القضية. فيكاد لا يخلو مقال عن "أبو عمر"، إلا ويتم زج اسم النائب فؤاد مخزومي أو الدكتور سمير جعجع، مثلاً، بشكل اعتباطي ومفبرك، والهدف فقط الكذب ثم الكذب ثم الكذب، لعل الرأي العام ينطبع في ذهنه هذه السردية الملفقة.

الاسباب السياسية واضحة خلف الاستهداف المباشر كل مرة، لكن الابعاد الشخصية عند القائمين خلف هذه الحملة، تكاد تكون مرضية، والعبارة لأحد المتابعين من الخبراء النفسيين، الذين وجدوا في الاستهداف الإسمي وبهذه الطريقة، حالة "ذعر" تجاه الشخصيات المستَهْدَفة.

في كل الاحوال، الكلمة الفصل هي للقضاء حتماً، وقد شارف على وضع النقاط على الحروف. لَعلّ عندها يتم لجم هذه الحملة المُستعِرة المرضية، لانها غريبة عن حياتنا السياسية وعن نظامنا الديمقراطي، وتُشكل سقطة مدوية، أخلاقياً ووطنياً.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: