صندوق النقد ينتظر الإصلاحات منذ 6 سنوات

sandou2

منذ العام 2020 يفاوض لبنان صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل، إنما حتى اليوم، لم تلحظ المفاوضات أي تقدم واعد، على الرغم من أن زيارة بعثة الصندوق الأخيرة إلى بيروت، حملت بعض الإشارات المزدوجة، على مستوى الإشادة بخطوات إصلاحية وُضعت على السكة الصحيحة، مقابل تنبيه واضح إلى أن الطريق نحو اتفاق تمويلي لا يزال مشروطاً بسلة إجراءات حاسمة.

وإذا كانت الزيارة، برئاسة إرنستو راميريز ريغو، تندرج في إطار المتابعة الإستراتيجية للصندوق، للدول التي تحاول إعادة بناء أنظمتها المالية بعد أزمات عميقة، كما هي حال لبنان منذ 2019، فإن "نفحةً إيجابية" قد سُجلت حيال مشروع قانون الإستقرار المالي واستعادة حقوق المودعين أو "الفجوة"، الذي أقرّته الحكومة وأحالته إلى المجلس النيابي، باعتباره مدخلاً تشريعياً لإعادة تأهيل القطاع المصرفي.

لكن مصادر إقتصادية مواكبة تشير لموقع LebTalks أن هذه الإشادة جاءت مشروطة، بحيث طالب الصندوق بأن ينسجم القانون مع المعايير الدولية، وباحترام تسلسل أولويات تحمّل الخسائر، إضافةً إلى ضمان عدم تحميل المودعين أي أعباء قبل المساهمين والدائنين الأدنى مرتبة، بمعنى أن إعادة الهيكلة يجب أن تكون عادلة وشفافة، وتعيد بناء الثقة من دون المساس بحقوق صغار المودعين.

في المقابل، شدد الصندوق على أن إعادة فتح المصارف، بحد ذاتها، لا تكفي، حيث من المطلوب تحديد إطار مالي متوسط الأجل يشكل العمود الفقري لأي عملية إعادة هيكلة مصرفية أو تفاوض لاحق حول الدين السيادي.

أمّا على صعيد المالية العامة، فتكشف المصادر عن أن بعثة الصندوق شددت على أي زيادات في الإنفاق، بما فيها الرواتب ومعاشات القطاع العام، يجب أن تندرج ضمن الإطار المالي المتوسط، وأن تقترن بإجراءات ملموسة لتعزيز الإيرادات.

ورداً على سؤال حول إمكان ترجمة هذه الإيجابية إلى اتفاق تمويلي فعلي، توضح المصادر أن الإختبار يكمن في التنفيذ السريع والمتكامل للقوانين، ومواءمتها مع المعايير الدولية، وتعزيز الإيرادات، وضبط الإنفاق ضمن مسار يضمن استدامة الدين، مع أولوية تطبيق الخطط الإصلاحية.

إنما تستدرك المصادر معتبرةً أنه بعد خطوة الأمس وقرار زيادة رواتب القطاع العام وإقرار ضرائب جديدة على اللبنانيين، فإن المفاوضات مع صندوق النقد، قد تصبح مرشحة لأن تطول فتتكرر مرحلة السنوات الست إلى سنوات ست مقبلة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: