علما الشعب تطلق صرخة عبر LebTalks الى الكنيسة لبقاء صمودها

3alma-

إنها علما الشعب، البلدة الحدودية الصامدة التي رفض اهلها مغادرتها، حين اعلن اسمها ضمن 55 بلدة جنوبية دُعيت الى الرحيل عن ارضها من قبل إسرائيل، فتجمّع الاهالي في ساحة كنيسة السيّدة على وقع أجراس الكنائس وطالبوا الجيش اللبناني بمؤازرتهم، وكان لهم ما ارادوه بعدما أرسل قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن نيكولاس تابت، فرقة من اللواء الخامس الى البلدة ليلاً، ما ساهم اكثر في بقائهم وتحدّيهم للواقع المرير.

هي حكاية مَن تعلّق بأرضه وماضيه وبكل الذكريات، مما يعني صعوبة كبرى في النزوح خصوصاً لمن جرّب المغادرة وعايش تبعاتها وتداعيتها، مفضّلاً البقاء في ارضه، حتى ولو ترافق ذلك البقاء مع القصف العشوائي وصوت الرصاص وكل الصعوبات.

للاضاءة على ما يحصل في البلدة الحدودية  أجرى موقع LebTalks اتصالاً مع رئيس بلديتها شادي صيّاح،  فأشار الى انّ "القرار إتخذ بالبقاء في المنطقة لاننا متجذرون في هذه الارض، وأهلنا وأقاربنا دُفنوا هنا وإيماننا بالقديسين يعطينا القوة، لانهم لن يتخلوا عنا ويقومون بحمايتنا، فالكل تخلى عنا ولا ضمانات لدينا من أحد، وقد نكون مشروع شهداء لا نعرف، لكن  تجربة الماضي شكلّت إساءة لنا حين غادرنا أرضنا وتوجهنا الى بيروت".

وقال: "لقد دُمّر منزلي اربع مرات فأعدنا بناءه في المرة الاولى من مالنا، على الرغم من توالي المدفوعات من أقساط مدرسية وجامعات من دون ان ترحمنا الكنيسة، وتحسم لنا كي نجمّع ونبني ما تهدّم، وما نقوم به اليوم هو إكراماً لأولادنا ووطننا الذي يضم علما الشعب التي تشكل مساحة من الـ10452 كيلومتر مربع، لذا اريد ان ابقى في ارضي واتمنى ان يصل صوتي الى المعنيين، فهناك اكثر من مئتي مواطن في البلدة مسالمين لا سلاح لدينا وقدمنا شهداء من الجيش اللبناني، واليوم هو موجود في بلدتنا ويشكل حافزاً لنا، ونأمل ان تبقى المؤسسة العسكرية في الثكنة هنا.

وعن مدى تعرّضهم للقصف وسقوط إصابات، أجاب: "كل فترة عودتنا منذ سنة واربعة اشهر كنا نتعرّض للقصف والرصاص، ومنذ ايام إستهدفت البلدة بقنابل صوتية، بعدها أتت الدعوة للمغادرة تحت حجة اننا على مقربة من منشآت حزب الله لكن هذا غير صحيح"، ولفت الى انّ علما الشعب هي البلدة الوحيدة التي يوجد فيها اليوم قسم من الاهالي مع القليل من ابناء الناقورة.

 ورداً على سؤال حول مدى تعرضهم للمخاطر خلال حرب العام 2006، قال: "حينها تدمّر 83 منزلاً وسقطت لنا شهيدة، والمساعدات المالية لإعادة بناء المنازل جرت بطريقة عشوائية من ناحية توزيع المال في ذلك الوقت، لكن لا بدّ من توجيه الشكر الكبير لمجلس الجنوب خلال فترة الاخيرة اي السنة والاربعة اشهر، كذلك الشكر لنوابنا ولكل الايادي البيضاء والسينودوس، في حين انّ الدولة كانت غائبة اذ وُعدنا بتأمين الكهرباء لكن لا شيء تحقق، واليوم نعيش في الظلمة وكل هذا لا يهمنا، فهاجسنا الوحيد هو البقاء في ارضنا، لذا  نأمل ان تلعب الكنيسة دوراً في هذا الاطار لذا نطلق الصرخة للحفاظ على البلدة التي مرّ فيها السيّد المسيح، وأطلب من الدولة ان تعاملنا كما تعامل غيرنا من دون اي تفرقة".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: