بعد ساعات من كلام رئيس الجمهورية لمحطة CNN، والتي تضمنت رسائل في أكثر من اتجاه، وبعد الجولة التي قام بها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمس الإثنين يبدو أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة، رغم كل الظروف الصعبة المحيطة به على كل المستويات.
وفي هذا المجال يقول مصدر مقرب من الدوائر الاميركية أن مرحلة ما قبل قصف الضاحية الجنوبية لن تكون كما مرحلة ما بعدها، خصوصاً وأنه أتى بعدما قصف الحزب شمال اسرائيل خارقاً ما سمي في المرحلة الاخيرة باتفاق "الضاحية مقابل شمال إسرائيل".
واذ يؤكد المصدر أن قصف الحزب للشمال الإسرائيلي يوم الاحد الماضي جاء بأوامر ايرانية مباشرة يشدد على أنه مرتبط وبشكل مباشر بما يحصل على طاولة المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث تصر ايران على ربط الملف اللبناني بها فيما ترفض واشنطن هذا الامر بشكل قاطع.
وفي الوقت الذي يشير المصدر الى ردة الفعل الايرانية على قصف الضاحية بضرب اسرائيل، يؤكد أن الرئيس الاميركي نجح في احتواء اسرائيل ومنع ايران في السير بهدفها لربط لبنان بها، وهو ما سيتبلور أكثر فأكثر في الأيام المقبلة التي ستشهد مزيداً من التشدد الاميركي بضرورة فصل لبنان عن طهران.
وعليه يقول المصدر المقرب من دوائر القرار الاميركية ان الرئيس ترامب يعمل في هذه المرحلة ليظهر قوياً في إجتماع دول السبع المقرر عقده في منتصف تموز المقبل، وهو من أجل ذلك عمل ولا يزال يعمل لتحقيق عدد من النجاحات في المنطقة المشتعلة الذي يبدو أنها باتت مقياس نجاحه، وأهم هذه النقاط التي يعمل على تحقيقها والتي سيكون لها انعكاسات جدية على تطور الامور:
1- ابعاد الصين وروسيا عن ايران وهو ما نجح به ترامب بعد اغراءات اقتصادية جدية قدمها للبلدين وتحديداً للصين اثناء زيارته الاخيرة.
2- عودة الود الى علاقاته مع دول الخليج، خصوصاً وأن العلاقة مع هذه الدول اهتزت نتيجة للضربات الايرانية، حيث أصر ترامب على ضرورة اعادة إعمار ما تهدم في هذه الدول من الأموال الايرانية المحتجزة.
3- التوصل الى "مشروع اتفاق مع ايران"، أو "مسودة اتفاق".
4- وقف الحرب بين اسرائيل والحزب، وتكثيف جلسات التفاوض بين لبنان وإسرائيل بعيداً من ايران لأن معظم الدول العربية لا ترغب بربط لبنان بإيران.