ماذا أُنجز من مشروع قانون الموازنة؟

mouweznae

تشير المعطيات المتصلة بمشروع قانون موازنة العام 2026 إلى أنّ ما أُنجز حتى الآن لا يتجاوز حدود 10% من مجمل بنود المشروع، ويقتصر على مجموعة إجراءات أولية تهدف إلى ضبط الإنفاق وإعادة ترتيب بعض الأولويات المالية. ورغم محدودية النسبة المنجزة، إلا أنّ طبيعة الإجراءات المُتخذة تعكس توجهاً إيجابياً نحو كبح الهدر وضبط الإنفاق، بانتظار استكمال باقي بنود الموازنة التي ستحدّد فعلياً مسارها الإصلاحي.

وبحسب معلومات LebTalks، تشمل هذه النسبة البنود التي يتوقّع أن يُبت بها في المرحلة الأولى من مناقشة مشروع الموازنة، وتتصل بتشديد الرقابة على الإنفاق العام، ولا سيّما من خلال تعليق الاعتمادات المخصصة لمؤسسات لا تعمل منذ سنوات، إضافة إلى وقف اعتمادات عقود إيجار مرتفعة الكلفة بلغت في بعض الحالات نحو 300 مليار ليرة سنوياً، من بينها مبنى الإسكوا.

كما تضمنت البنود المنجزة تدقيقاً في المساهمات التي تقدّمها الدولة للجمعيات غير الحكومية، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية، في إطار تنظيم هذا الملف وضمان الشفافية في صرف الأموال.

وفي المقابل، لحظ الجزء المنجز من مشروع الموازنة تعزيز موازنة الجيش اللبناني، لا سيّما لجهة كلفة انتشاره في الجنوب، وبنود التغذية والتجهيز والطبابة، إضافة إلى دعم قوى الأمن الداخلي والأمن العام، وتعزيز موازنات المعلوماتية في أمن الدولة.

وعلى المستوى الضريبي، ألغت البنود المنجزة إدخال أي ضرائب جديدة، وحصرت الزيادات ببعض الرسوم المرتبطة بفروقات سعر الصرف، بهدف الحد من الأعباء الإضافية.

كذلك شملت هذه المرحلة تعزيز موازنة الدفاع المدني لتمكينه من تطوير قدراته والاستمرار في أداء مهامه، إلى جانب رصد مساهمة لصندوق المخاتير للاهتمام بتعويضاتهم وتغطيتهم الطبية، فضلاً عن تعزيز بنود المحاكم العدلية.

وفي الإطار نفسه، تشير المعلومات إلى أنّ البنود التي يُنتظر البتّ بها ضمن هذه المرحلة تشمل أيضاً تعزيز موازنات قطاعات حيوية، حيث لحظ مشروع الموازنة إضافة نحو 4500 مليار ليرة لوزارة الصحة، مخصّصة لتغطية الاستشفاء وتأمين أدوية السرطان.

كما شملت البنود المقترحة رصد 1500 مليار ليرة لوزارة التربية، تُخصّص لصندوق الأساتذة، في خطوة تهدف إلى دعم الجسم التعليمي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

كذلك تضمّن المشروع تخصيص نحو 700 مليار ليرة لوزارة البيئة، لتمويل مشاريع بيئية مشتركة مع البلديات واتحادات البلديات، ولا سيّما تلك المرتبطة بملف النفايات الصلبة، ضمن مقاربة تشاركية لمعالجة هذا الملف المزمن.

وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تمثل نحو 10% فقط من مشروع موازنة 2026، فيما لا تزال النقاشات مستمرة لاستكمال باقي البنود، في ظل توجه لإقرار موازنة شاملة تراعي الواقعين المالي والاجتماعي. ويشير مصدر مطّلع إلى أن رئيس الحكومة أصرّ على أن يُبتّ في موضوع الموازنة قبل نهاية الشهر الحالي، مع تأكيد الجميع، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة، الالتزام التام بالمهل الدستورية والزمنية المحددة لإنجازها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: