ماذا يحمل لودريان إلى لبنان؟

ledurian

تكتسب زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان، أهمية واضحة المعالم، لكنها ليست الزيارة الأول اذ منذ أسابيع قليلة كان في بيروت والتقى بالرؤساء وبمعظم المرجعيات السياسية، وعليه السؤال ماذا عن الدور الفرنسي؟ وماذا يمكن أن تقدم باريس في هذه المرحلة؟ ثمة أجواء ديبلوماسية قريبة من أجواء زيارة لودريان الى بيروت تؤكد المؤكد أن فرنسا تعمل على عدة خطوط، ولكن المسألتين الأساسيتين هما حصرية السلاح والفجوة المالية أي الاصلاحات البنيوية المالية الإدارية التي سبق وتولاها لودريان منذ أن عُيّن موفداً شخضياً للرئيس ايمانويل ماكرون في لبنان، ناهيك أن هناك تنسيق واضح بين باريس والرياض منذ سنوات حول هذه المسألة وفرنسا لعبت دوراً ضمن اللجنة الخماسية ودروها تاريخي ومفصلي في لبنان ربطاً بالفرانكوفونية والروابط الثقافية والاجتماعية، وبصراحة متناهية كما ينقل أكثر من مصدر أن الكلمة الفصل هي للولايات المتحدة الأميركية.

السؤال، هل ثمة تنسيق بين باريس وواشنطن؟ هنا تؤكد المصادر المعنية أن التنسيق جار على قدم وساق بدليل مواقف لودريان الأخيرة وكانت مغايرة عن السابق، بمعنى أن فرنسا باتت الى جانب واشنطن في النظرة لحزب الله وتوصيفه وضرورة نزع سلاحه والالتزام بالقرار 1701، أي أن السفراء الفرنسيين المتعاقبين الذين كانوا يزورون الضاحية ويلتقون بقيادات حزب الله يرون أن الأمور تبدلت، أي أن فرنسا الى جانب الولايات المتحدة الأميركية لهذه الناحية المرتبطة بنزع سلاح حزب الله وضرورة تسليمه الى الجيش اللبناني، ولهذه الغاية التنسيق على أكمل وجه مع باريس والدول المعنية بالملف اللبناني.

وفي سياق متصل، ان لودريان يسعى من أجل ترتيب وتنظيم مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في شباط المقبل في العاصمة الفرنسية، وهناك تنسيق مع الرياض ودول الخليج لتشارك في هذا المؤتمر، اذ هناك تأثير كبير لهذه المشاركة لناحية الدعم المالي للمؤسسة العسكرية، ولكن حتى الساعة ليس هناك من آليات انما سيبحثها لودريان في بيروت مع المعنيين وتحديداً مع وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

من هنا، ان زيارة لودريان في هذا التوقيت والمرحلة الراهنة لها دورها وحضورها، فهناك ترقب لمسائل أساسية كيف سيسيّل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهل هناك عمل عسكري كبير باتجاه حزب الله؟ وكذلك اذا حصل والأرجحية أنه سيحدث وسيغير كل التحولات والمتغيرات في البنية السياسية في لبنان، فعلى هذه الخلفية هناك زحمة ديبلوماسيين وسبق محموم بين العمل الميداني والعسكري والديبلوماسي، وفي هذا الإطار ان زيارة لودريان لم تتبدل معطياتها عن الزيارة السابقة، والموقف الفرنسي تجاه حزب الله بات قريباً لواشنطن ودول أخرى، لذا عنوان هذه الزيارة حصرية السلاح والفجوة المالية وترتيب مؤتمر دعم الجيش في باريس.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: