مبادرة أوروبية للبنان... ما أهم بنودها؟

0

يعقد غداً الجمعة في 17 تموز اجتماع المجلس الوزاري الفرنسي – الألماني في دورته السادسة والعشرين وسيكون الملف اللبناني بنداً أساسياً على جدول أعمال هذا الاجتماع، بحسب مصادر متابعة في بيروت، حيث ستطرح مبادرة تعود أوروبا من خلالها الى دورها في بيروت شرط الا تطرح نفسها بديلاً عن الدور الأميركي، الذي لا يزال يُمسك بملف التفاوض والضمانات، وإنما شريكاً في رسم المرحلة المقبلة ولو بوتيرة معينة.

وفي وقت أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أنّ الكشف عن بنود المبادرة الخاصة بلبنان سيتمّ خلال الدورة، في اجتماع يُعقد برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، قالت التقارير انها ستتضمن عدداً من البنود اهمها:

أولاً: تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى ترتيبات أمنية أكثر استدامة، عبر دعم انتشار الجيش اللبناني وتعزيز آليات تنفيذ القرار 1701، بما يضمن دور الدولة اللبنانية في إدارة الوضع جنوباً، ومنع العودة إلى دورة جديدة من التصعيد.

ثانياً: تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية، من خلال المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي تحضّره فرنسا، سيما وأنّ أي استقرار طويل الأمد لا يمكن أن يتحقّق من خلال مؤسسات دولة قادرة على فرض سلطتها.

ثالثاً: ربط أي دعم اقتصادي أو برنامج لإعادة الإعمار بمسار إصلاحي واضح، يشمل القضاء والقطاع المالي والإدارة العامة ومكافحة الفساد، خصوصاً وأن مجلس النواب اقر مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1834 الرامي إلى الاجازة للحكومة اللبنانية إبرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية ألمانية الاتحادية بشأن إنشاء مكاتب محلّية للوكالة الالمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبنك إعادة الاعمار (KFW).

رابعاً: معالجة مستقبل القوة الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل". فمع استمرار التوتّرات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تصاعدت الدعوات إلى إعادة النظر في آليات عمل القوة الدولية وفاعلية مهمتها، التي تنتهي نهاية العام الحالي. إلى جانب البحث في قوّة دولية بديلة، سيما وأنّ أي تصوّر للاستقرار الطويل الأمد في الجنوب، سيحتاج إلى حسم مسألة المراقبة والتنفيذ. وتكتسب هذه المسألة بُعداً إضافياً بالنسبة إلى باريس وبرلين، نظراً إلى ارتباطهما بملف "اليونيفيل"، ففرنسا من أبرز المساهمين فيها، فيما تشارك ألمانيا عبر مهمتها البحرية ضمنها.

خامساً: إعادة تثبيت الدور الأوروبي في إدارة الملف اللبناني. فإشراك ألمانيا إلى جانب فرنسا يمنح المبادرة بُعداً يتجاوز التحرّك الفرنسي التقليدي، إذ يضيف إليها الثقل السياسي والاقتصادي لأكبر قوة داخل الاتحاد الأوروبي، ويحوّلها إلى محاولة لصوغ موقف أوروبي أوسع تجاه لبنان.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: