مشروع تحت الفصل السابع.. وإنذار دولي لطهران

Doc-P-897964-639031536362834154

وضعت كل من الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج مشروع قرار دولي مشترك يمهل طهران 30 يوماً للامتثال له.

ويتضمن مشروع القرار مطالبة إيران بوقف كل الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية في مضيق هرمز فوراً، والكشف الفوري عن أعداد وأماكن زرع الألغام البحرية في المضيق ومحيطه، والعمل على إزالتها من دون عرقلة جهود الدول الأخرى في هذا المجال.

كما ينص المشروع على تحذير الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي من دعم إيران في إغلاق المضيق أو فرض رسوم تتعلق به، مع تأكيد حق هذه الدول، وفقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات والاستفزازات الإيرانية، بما في ذلك تلك التي تقوّض حرية الملاحة.

وبطبيعة الحال، فإن عرض هذا المشروع على مجلس الأمن لا يُفترض أن يمر من دون فيتو مزدوج صيني – روسي، إذ لا تزال الدولتان تدعمان إيران بشكل ملحوظ، وتسعيان إلى تجنّب أي عمل عسكري ضدها. علماً أن الصين تُعد من بين أكثر الدول تضرراً من احتمال إقفال مضيق هرمز، إلا أن بكين تعتمد مقاربة متوازنة في ما يتصل بإيران.

كما أن فاعلية مجلس الأمن تبقى موضع شك، في ظل تزايد الصراعات الدولية وتآكل صلاحياته مع مرور الوقت.

مع ذلك، فإن مجرد بذل الجهد الأميركي – الخليجي المشترك لاستصدار مثل هذا القرار الأممي يُعد خطوة مهمة وضاغطة على كل من روسيا والصين، نظراً لتشابك مصالحهما مع المصالح الخليجية والأميركية.

ويبقى لأي قرار صادر عن الأمم المتحدة وزن معنوي، لجهة إضفاء الشرعية أو نزعها عن أي تحرك لاحق، لا سيما في حال مروره من دون استخدام حق النقض.

وتكمن أهمية هذا المشروع أيضاً في طرحه تحت الفصل السابع، بما يضع إيران أمام مواجهة قانونية دولية، إلى جانب المواجهات العسكرية والديبلوماسية. كما يحمل رسالة أساسية تتمثل في ضرورة العودة إلى قواعد القانون الدولي، ولا سيما لجهة حظر تلغيم الممرات والمضائق التي تُعد معابر دولية للتجارة العالمية، ولا يحق لأي دولة احتكارها أو السيطرة عليها.

ومن شأن هذا المشروع أن يكشف حقيقة البروباغندا الإيرانية المرتبطة بحجم الألغام وانتشارها في منطقة هرمز.

فإيران باتت اليوم في موقع الاختبار أمام هذه المبادرات، وعليها أن تثبت أنها دولة غير معادية لجوارها المباشر، ولا سيما دول الخليج، في ظل فقدان الثقة بين الطرفين، كما أن عليها إظهار قدر أكبر من الحِكمة بدلاً من الانفعالية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: