موقع LebTalks يكشف: أين يقف "اللقاء الديموقراطي" في معادلة التفاوض؟

lika2

على إيقاع تصعيد مفتوح، تتكاثر النداءات الدولية لوقف النار من الأمم المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي مروراً بـالمملكة المتحدة، غير أنّ هذا الضجيج الدبلوماسي لا يبدّل في مسار الميدان شيئاً يُذكر.

فالمشهد محكوم بمعادلة صارمة لا تترك مساحة للالتباس مفاده، التفاوض مؤجل طالما النار مشتعلة والتهدئة مؤجلة ما دامت الحسابات العسكرية تطغي على أي اعتبار سياسي.

في المقلب العربي، برزت الرياض كمنصة موقف واضح يعيد التأكيد على ثوابت لا تحتمل التأويل، دعم لأمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه وإسناد لحق الدولة في بسط سيادتها الكاملة من دون شريك أو ازدواجية، بالتوازي مع إدانة الهجوم الإسرائيلي ورفض سياسات التمدد التي ترسمها إسرائيلفي أكثر من ساحة.

ضمن هذا التعقيد، يبرز العامل الإقليمي كعنصر حاسم في تحديد اتجاهات المواجهة، إذ تبدو الجبهة المرتبطة بإيران نقطة ارتكاز أساسية في حسابات التصعيد والتهدئة معاً، هو ما يفسر اندفاعة إسرائيل في استثمار اللحظة لرفع سقوفها التفاوضية وتوسيع هوامش الضغط إلى أقصى حد ممكن.

في الداخل، تتجه الأنظار إلى تمتين الموقف الرسمي، حيث تبرز دعوات متزايدة للالتفاف حول رئاستي الجمهورية والحكومة كمدخل إلزامي لتحصين أي مسار تفاوضي.

وفي هذا السياق، يؤكد النائب بلال عبدالله، عضو كتلة اللقاء الديموقراطي لموقع LebTalks، ان إسرائيل لا تبدو في وارد التراجع قبل اتضاح صورة المواجهة على الجبهة الإيرانية، مستفيدة من اللحظة لفرض وقائع جديدة وشروط أكثر تشدداً.

ويشدد عبدالله على ان كتلة اللقاء الديموقراطي، إلى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي، تقف خلف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لا سيما في ما يتصل بالمبادرة المطروحة على خط المفاوضات، معتبراً ان توحيد الموقف الداخلي ليس خياراً سياسياً فحسب، انما شرط أساسي لامتلاك الحد الأدنى من القدرة على مواجهة الضغوط الخارجية، وتقوية موقف التفاوض مع اسرائيل.

ويختم عبدالله بالقول: لا تبدو الطريق إلى التهدئة سالكة في المدى المنظور، فيما تتكرس معادلة قاسية تحكم المرحلة، انتظار ما ستؤول إليه الجبهات الكبرى، قبل أن يُعاد رسم حدود الممكن في لبنان سياسياً وميدانياً على حد سواء.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: