هبة نصر لـLebTalks: سوريا تُعيد ترتيب أولويّاتها... ماذا عن لبنان؟

lb-syria

كل يومٍ وآخر، يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح فكرة تدخل سوريا في لبنان بهدف نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة، في خطوة تُعيد فتح ملفّ بالغ الحساسية وتثير موجة جديدة من التساؤلات حول ما يُطبَخ في الكواليس الأميركية - الإسرائيلية من حسابات واتجاهات، وحول ما إذا كانت هذه الطروحات مجرّد رسائل سياسية أم تمهيداً لمسارات أبعد قد تنعكس على أرض الواقع.

في التفاصيل، أكّدت مديرة مكتب الشرق في الولايات المتحدة هبة نصر، في حديث خاص لموقع LebTalks، أن الفكرة تحمل دلالات ورسائل باتجاهين.

وأوضحت أن الرسالة الموجّهة إلى إسرائيل تتمثل في أن الملف لا يزال يأخذ وقتاً طويلاً، وأن أسلوب تنفيذ العمليات الإسرائيلية بات موضع نقاش.

أضافت أن الرسالة الموجّهة إلى الجانب اللبناني تقوم على أنه في حال عدم تحقيق نتائج على الأرض، فإن واشنطن ستواصل الانخراط في الملف بحثاً عن نتائج ملموسة، مع احتمال اعتماد خيار أسرع إذا كان يفضي إلى الاستقرار.

وفي سياق متصل، لفتت إلى مفهوم "الاستقرار" كما تراه الإدارة المعنية، مشيرة إلى توجه نحو البحث عن أي مسار ممكن للوصول إلى حل، مع الإشارة إلى أنه تم عرض هذا الطرح أمام ترامب، في حين شدّد وزير الخارجية ماركو روبيو على فصل المسارات، وهو الاتجاه المعتمد حالياً.

وحول نية سوريا الانخراط في أي صراع لبناني - سوري أو التوجه نحو التدخل في لبنان، اعتبرت نصر أن المؤشرات الحالية لا تدل على ذلك. كما أشارت إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يركّز في مواقفه على الشأن الداخلي وبناء الدولة، مع خطاب يركّز على الاستقرار وتفادي الانخراط في أزمات خارجية تشتت أولوياته.

وفي المقابل، أوضحت أن سياسات الدول تبقى قابلة للتبدّل تبعاً للظروف والمصالح.

أما في ما يخص احتمال الضغط الأميركي - الإسرائيلي على سوريا، فأجابت بعدم وجود مؤشرات على هذا السيناريو في المرحلة الحالية، مشيرة إلى معطيات حالية تعكس توجهاً أميركياً لإعادة الملف إلى الإطار اللبناني، عبر دعم مبادرات داخلية تعزز السيادة وتحد من التدخلات الخارجية.

ومع تشابك الحسابات الإقليمية، يبقى لبنان في قلب ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، بانتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من قرارات وخيارات قادرة على رسم ملامح الاستقرار وإعادته إلى مسار أكثر أماناً.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: