هروب قيادات "الحزب" إلى مناطق آمنة.. كيف نوقف التهديد قبل فوات الأوان؟

hezbollah

يشهد لبنان اليوم مشهداً مقلقاً، حيث يعيد حزب الله انخراطه في الحرب دعماً لإيران، مخلفاً وراءه موجات نزوح وتهجير غير مسبوقة، خصوصاً بين صفوف الطائفة الشيعية التي تكبدت تداعيات مؤلمة بفعل هذا التحرك.

بينما يُقدم النزوح على أنه ظاهرة إنسانية عابرة، يلوح في الأفق سؤال أخطر: هل تُستغل هذه الموجات كغطاء لإعادة تموضع عناصر وقيادات الحزب والانتقال من مناطق مكشوفة إلى بيئات أقل مراقبة؟ الإجابة قد تتضح بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت فندق "كومفورت" في الحازمية فجر اليوم إذ أصابت إحدى الطوابق وأدت إلى تدخل القوى الأمنية لإغلاق الطرق المحيطة موقتاً وتأمين سلامة الجرحى.

وفي هذا السياق، وصلت دورية الجيش عند الساعة الرابعة فجراً لتنسيق الإجراءات مع بلدية بعبدا، ما يعكس أن التهديد قد ينقل التوتر إلى مناطق لم تكن طرفاً في المواجهة، ويزرع احتمالات اشتعال جديدة.

وحذرت أوساط سياسية لـLebtalks البلديات من ضرورة التدقيق في هوية المقيمين الجدد، سواء في الشقق أو المساكن الموقتة عبر جداول دقيقة وأسماء موثقة، فهذه المرة تبدو جهود المواطنين أكثر حذراً وانتباهاً مقارنة بالماضي خصوصاً بعد القرار الحكومي الأخير بحظر أي نشاط عسكري لحزب الله على الأراضي اللبنانية.

وفي مؤشر جديد على ضبط الوضع، باتت الصحيفة الرسمية للحزب تعترف بأن الجيش يتخذ إجراءات ميدانية دقيقة تشمل توقيفات وحواجز، ما يعكس بداية تحركات قضائية وأمنية لم تُرصد سابقاً.

وتختم الأوساط عينها بتحذير المواطنين من أي استغلال محتمل للنزوح لتغييرات عسكرية أو سياسية قدتهدد المناطق الآمنة، مؤكدة أن اليقظة والرقابة المحلية أصبحت حجر الزاوية لمنع تحويل الأزمة الإنسانية إلى أداة تهديد للأمن الوطني.

وفق معلومات أمنية لموقعنا، سوف تعمل القوى الأمنية بالتعاون مع البلديات في الساعات القادمة على إجراءات استثنائية تشمل إقامة حواجز متنقلة والتدقيق في الهويات، بهدف الحد من تسلل قيادات عسكرية تسعى للفرار والاحتماء في مناطق آمنة، غير أن المخاطر تبقى قائمة ما يستدعي يقظة دائمة وتعاوناً مجتمعياً واسعاً.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: