هكذا نجح إصرار الرئيس بفرض الحلول

aoun

في وقت ينتظر فيه اللبنانيون، بمختلف أطيافهم السياسية، اللقاء الذي سيعقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، تصرّ معظم الأوساط على أنه سيكون لقاءً مفصلياً بامتياز، حيث سينقل لبنان من مرحلة إلى أخرى على مختلف المستويات.

وفي هذا المجال، ينقل وزير خارجية سابق، على علاقة مميزة مع الدوائر الأميركية، عن هذه الدوائر أن الرئيس عون نقل لبنان إلى واقع جديد لم يشهده منذ عقود، مع الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الاستقرار السياسي والأمني، الذي ساعد إلى حد كبير في إعادة الثقة الإقليمية والدولية بالبلد ومؤسساته الدستورية.

وإذ توقف وزير الخارجية السابق عند الاتصال الذي جرى بين الرئيس عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أثناء وجود عون في واشنطن، أكد أن ذلك يعكس اهتماماً أميركياً - سعودياً لافتاً بلبنان في المرحلة المقبلة، كما يؤكد أن المملكة ستقدم كل الدعم له، بدليل أن الأمير محمد بن سلمان وجّه دعوة رسمية للرئيس عون لزيارة الرياض.

لكن ماذا وراء كل هذه الحركة الرئاسية؟

يلفت وزير الخارجية السابق، في هذا المجال، إلى أن من يلاحظ التحرك الدولي والإقليمي تجاه لبنان، وتجاه رئيس الجمهورية بشكل خاص، يرى أن هذا الدعم ازداد مع إصرار رئيس الجمهورية على استقلال القرار اللبناني من جهة، ومع تعثر مسار إسلام آباد بين واشنطن وطهران من جهة أخرى، ما يعني أن قرار الرئيس كان حكيماً إلى أبعد الحدود.

وبناءً على كل ذلك، من المتوقع أن يعود الرئيس عون من واشنطن "برزمة من التعهدات العملية"، وأبرزها:

1- تعهد أميركي حاسم بأن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل كامل وعلى مراحل.

2- تعهد أميركي بانسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية.

3- تعهد أميركي بتسليح الجيش اللبناني، بدعم أميركي - عربي، وتحديداً سعودي.

كما سيصار إلى مساعدة لبنان على إنشاء صندوق لإعادة إعمار القرى التي تهدمت، وهنا يؤكد الوزير أن واشنطن حصلت على وعود جدية لمساعدة لبنان.

لكن ماذا سيقدم لبنان مقابل كل ذلك؟

تقول المعلومات إن على بيروت أن تُظهر جدية في موضوع سلاح "حزب الله"، وذلك عبر خطوات عملية يقوم بها الجيش في المناطق التجريبية كمرحلة أولى، كما أن عليها تأمين استقرار سياسي بعيد المدى، والاستعداد للتعامل بكل شفافية مع الأموال التي ستصل إليها من الأطراف الدولية والعربية.

وهل لبنان قادر على الالتزام بهذه الوعود؟

يجيب وزير الخارجية السابق: لولا إصرار رئيس الجمهورية على مواقفه، لما وصلنا إلى هنا، فكيف إذا عاد من واشنطن أكثر إصراراً؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: