هل من تحالف إنتخابي بين "الوطني الحر" و"الحزب"؟

Hezeb

لطالما برز التحالف السياسي والانتخابي بين "التيار الوطني الحر" وحزب الله، على مدى عقود من الزمن إمتدت منذ شباط 2006 حين وقّع "تفاهم مار مخايل" بين العماد ميشال عون حينها والامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، تحت عناوين عدّة، فطالت مدّة تلك العلاقة وإن مرّت بـ"طلعات ونزلات" سياسية، كانت تساهم بحلّها تدخلات الوسطاء لإعادة الوضع الى قواعده سالماً، لانّ المصالح الخاصة كانت تلعب دورها للعودة الى ذلك التفاهم، فالحزب بحاجة الى غطاء من تيار مسيحي واسع محتاج بدوره الى دعم العماد عون في ذلك الوقت للوصول الى الرئاسة، كذلك الى التحالف الانتخابي المتبادل وهكذا كان، الى ان وصل الوضع لما يشبه القطيعة على خلفية مواقف سياسية تتعلق بالحرب الاخيرة، وزجّ لبنان ضمنها من قبل حزب الله، مع رفض شعاراته كوحدة الاسناد والساحات وإدخال لبنان في الحرب، مع ما سبق ذلك من تناحرات خاضها وزراء الطرفين في الحكومات السابقة.

 اليوم ومع إقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية، ينظر الفريقان الى التحالف الانتخابي الذي لعب دوراً إيجابياً على مدى سنوات، خصوصاً بالنسبة الى التيار العوني فزاد من عدد تكتل "لبنان القوي" في بعض المناطق من خلال جمهور الحزب، لذا لا يمكن خوض هذا الامتحان الصعب من دون هذا التحالف القديم، وإلا سيكون "التيار" عرضة لخسائر انتخابية، في حال خاض الانتخابات منفرداً في مناطق معروفة نتائجها سلفاً، بالتزامن مع صعوبة تحالفه مع اطراف سياسية اخرى، بسبب خلافاته وتبايناته مع عدد من القوى السياسية، بإستنثاء القليل الذين قد لا يفيدونه في الاطار الانتخابي.

الى ذلك ووفق المعطيات والقراءة الانتخابية والمطلعين، من الوارد جداً أن يخسر "التيار" عدداً من نوابه في مناطق معينة، سبق ان جمعته إنتخابياً مع حزب الله، كالبقاع الغربي وزحلة وبعلبك - الهرمل، فيما حزب الله سيحافظ على جميع مقاعده، لكن الغموض والخطورة سيلفان المقعد الشيعي في جبيل، والامر يتوقف على مدى نجاح الوسطاء الذين باتوا على الخط لضبط العلاقة من جديد، من ضمنهم وزراء سابقون يعملون على إعادة الوضع بصعوبة وفق المعلومات، لان  العلاقة وصلت الى ما يشبه القطيعة بسبب موقف النائب جبران باسيل الداعي الى تطبيق بند حصرية السلاح بيد الدولة ليصبح هذا الكلام حاضراً في تصريحات بعض نواب ومسؤولي "الوطني الحر" وخصوصاً نائب باسيل للشؤون الخارجية في "التيار" ناجي حايك، الذي يصرّح دائماً بأنّ التحالف مع حزب الله غير وارد.

في السياق أشارت مصادر "التيار الوطني الحر" لموقع LebTalks الى انّ الاسماء المرشحة في لوائحهم لم تحسم بعد، وقد تعلن بعض الاسماء مطلع الشهر المقبل، وقالت: "يوجد انفتاح من قبلنا على معظم الاطراف، لانّ الامر يتطلب دراسة وإحصاءات لمعرفة المرتقب، وفي ما يخص تحالفنا مع حزب الله فلم يتقرّر ذلك لغاية اليوم في إنتظار التواصل اكثر لبحث هذا الملف".

وعلى خط حزب الله، اوضح مصدر مسؤول ضمنه لموقعنا بأنّ العلاقة مع "التيار" لم تصل الى القطيعة، وهنالك تواصل واتصالات لكن موضوع التحالف الانتخابي لم نتطرق اليه بعد، قد يحصل ذلك وفق المستجدات والتطورات المتعلقة بالمعركة الانتخابية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: